In Parliament
Statements


Click to share article:

مداخلة النائب غسان مخيبر في مناقشة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى

 

"ماذا نناقش اليوم؟ فهذه الجلسة تبث مباشرة عبر شاشات التلفزة والناس ملت الكلام وسئمت السياسيين والوزراء والمسؤولين. فهذه المناقشة مهمة جدا ولهذا السبب تقدم تكتلنا بطلب لتعيين الجلسة لأن المناقشة يجب ان تنتقل من الشارع ووسائل الاعلام الى قبة هذا المجلس. انما لماذا نتكلم؟ المؤكد اننا لا نتكلم وصفا للواقع لأن المواطن يعرف مشكلاتنا اكثر منا. ونحن لسنا في وارد رفض الواقع وترداد تصريحات التنديد والاستنكار لأننا جميعنا قمنا بواجب التضامن مع اللبنانيين وكل ضحايا التفجيرات. واجبنا ان نناقش خطة لمعالجة الانفلات في الوضع الامني، فالخطة لا تزال في مجلس الوزراء وهي ليست للمناقشة في هذه الجلسة، اذا نحن نناقش مجموعة من التصريحات المتفرقة ولكن لا نناقش خطة واضحة. وكنت اتمنى لو سبق هذه الجلسة بيان من الحكومة حول هذا الموضوع. نحن اذا نناقش شيئا غائبا هو خطة الحكومة لمعالجة الوضع الامني. وهناك مجموعة من الزملاء سبقوني الى الكلام وكان هناك خشية لديهم من مطالبة الحكومة بالرحيل ليتسلموا الحكم منها.

انا متأكد ان ليس هناك احد في القاعة يشكك في اي شخص آخر داخلها، لأن همنا واحد ومطلبنا للمعالجة واحد. فكيف لنا ان نعالج الفلتان الامني والمفتوح على كل الاحتمالات؟ طبعا تابعنا مجموعة من المواقف والتداتير التي اتخذت ومنها ما هو جيد مثل التعيينات التي صدرت امس. اذا كيف الحل؟

هل بصدور المراسيم التطبيقية لقانون حفظ سرية الاتصالات الهاتفية؟ نعم، هذا جزء من الحل. وانا اؤيد ما قاله زميلي بهيج طبارة عن وجوب قطع العلاقة بين الامن والسياسة، فالأجهزة الامنية لا يمكن ان تعود لتدخل في السياسة. فالحفاظ على الامن قرار سياسي في المؤسسات الدستورية. فما هو القرار السياسي المتخذ؟ ما هو القرار بتحديد المخاطر؟ الكل يتفق على أن اسرائيل عدو، فاذا قبض على احد المخبرين الذين يعملون لمصلحة اسرائيل يحاكم ويوضع في السجن. وانا سمعت رئيس لجنة الدفاع النيابية يتكلم من خلال الاجهزة وبقايا الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية التي لا تزال موجودة في لبنان. فاذا قبضت السلطات على احد من هؤلاء، فما موقف الحكومة السياسي، الى حين تحدد العدو والصديق والمخاطر بمعزل عن الصداقة والعداوة؟.

وما هي التعليمات التي تتلقاها السلطات الامنية اللبناني ضبطا للأمن في البلاد؟. فالمعاهدة الامنية اللبنانية - السورية نصت على حصر العلاقات الامنية بأجهزة مركزية. فكيف تطبقون يا دولة الرئيس هذه المعاهدة بعد انسحاب القوات السورية من لبنان؟. وما هو الموقف من سلاح المنظمات الموجودة في لبنان، ما عدا سلاح المقاومة الذي يتفق جميع اللبنانيين على ايجاد حل له عبر الحوار الداخلي الذي لا يزال مفقودا حتى الآن؟. يجب الا يطرح موضوع الامن من جملة المواضيع المطروحة، وإنما المطلوب متابعة خاصة، ويجب ان نطرح حال طوارىء امنية سياسية، فهل نحن على قدر المسؤولية لطرحها او سنبقى في المناكفات؟. فالقرار اولا سياسي، ولكن لا اراه متخذا، واذا اتخذ فهو يفتقر الى الوضوح. فأين مصادر المخاطر وكيف تطبقون المعاهدات اللبنانية السورية؟ ما هي خطتكم للتعامل مع السلاح غير الشرعي في عداد المقاومة؟ هل بدأتم بالحوار؟ ومتى ينتهي؟

الموضوع خطر جدا ونحن نجد خطة لدى الحكومة وبدأنا بمناقشة العدم والفراغ. لن يشفي بيان دولة الرئيس غليلنا، فيجب البحث بشكل جدي في كيفية المتابعة والمحاسبة عبر المؤسسات الدستورية". وقال: اذا كان الأمن مرتبط ارتباطا وثيقا بالقضاء، واذا كان الهم الأول بالنسبة الى اصلاح الوضع الأمني وتفعيل الأمن الوقائي عبر القرارات السياسية والقانونية، فعلينا ان نفعل القضاء وكل آليات اجهزة الاستقصاءات والمحاكمات. فلا مجال للجم الانفلاش الجدي والارهابي الا عبر كشف ملابسات الجرائم التي وقعت. فأين اصبحت التحقيقات في الجرائم التي حصلت في الآونة الاخيرة؟ فهناك واجب على القضاء باعلام الرأي العام اين توصل في تحقيقاته؟ والسكوت هو تقصير غير مقبول وهو مساهمة في استمرار الجريمة. اين اصبحت التحقيقات في جريمة اغتيال القضاة الاربعة في صيدا والرئيس رينه معوض والوزير الياس حبيقة؟ وماذا فعلتم للشعب اللبناني ليستمر في صموده بوجه اجتياح التفجيرات الذي طاول اماكن مختلفة، فالهيئة العليا للاغاثة لم تجتمع الا اخيرا؟.

واريد ان انهي كلمتي بتحية اكبار للشعب اللبناني الصامد ولكل ضحايا التفجيرات الارهابية".

 




Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures