In Parliament
Law Projects


Click to share article:

اقتراح تعديل المادة ١٣٦ من النظام الداخلي للمجلس النيابي لتفعيل الجلسات ودورية إنعقادها

 

اقتراح تعديل المادة ١٣٦ من النظام الداخلي للمجلس النيابي

(دورية انعقاد جلسات المجلس)

 

 

 

مادة وحيدة:

 

تعدل المادة ١٣٦ من النظام الداخلي للمجلس النيابي فتصبح كالآتي:

 

"ينعقد مجلس النواب مرة على الأقل كل [أسبوع] في العقود العادية والاستثنائية تخصص بحسب ما يقرره مكتب المجلس إما للأسئلة والأجوبة أو للاستجواب أو للمناقشة العامة مسبوقة ببيان من الحكومة."

 

يعمل بهذا التعديل فور اقراره.

 

 

 


 

 

الأسباب الموجبة لإقتراح

تعديل المادة ١٣٦ من النظام الداخلي للمجلس النيابي

 

 

يفترض ان يضطلع البرلمان في اي نظام ديمقراطي بالدورين الأساسيين الآتيين: التشريع والرقابة. يتخذ هذا الدور الرقابي الأخير اشكالا مختلفة، ابرزها الجلسات المخصصة للمناقشة العامة، أو للإستجوابات، أو للأسئلة التي تكون اما خطية او شفهية.

 

لا يمكن ان يكون هذا الدور فاعل الا عبر انعقاد مثل هذه الجلسات بشكل دوري وعلني. لذلك نلاحظ ان الأنظمة الديمقراطية حرصت شديد الحرص على انعقاد مثل هذه الجلسات الرقابية بشكل مكثف ودوري (فهي مثلا اثنين او ثلاثة في الأسبوع في مجلس العموم البريطاني)، وبشكل لا تترك كليا لإستنساب الهيئات المجلسية او رئاساتها، انما يرد بشأنها نص في النظام الداخلي او حتى في الدستور، كما هي الحال عليه في فرنسا، حيث نص دستور الجمهورية الخامسة على وجوب انعقاد البرلمان في جلسات أسئلة اسبوعية. 

 

في لبنان، ورد نص بشأن دورية انعقاد الجلسات الرقابية نسبة الى عدد الجلسات التشريعية. فنصت المادة ١٣٦ من النظام الداخلي بصيغتها الحالية على ان "تنعقد كل ثلاث جلسات عمل على الأكثر في العقود العادية والإستثنائية تخصص جلسة للأسئلة والأجوبية او للإستجواب أو للمناقشة العامة مسبوقة ببيان من الحكومة."

 

انما يبدو جليا من مراجعة اعمال المجلس ونشاطاته، انه يعقد جلسات نادرة جدا للمساءلة والمحاسبة باشكالها المختلفة. فلم يدعى المجلس طيلة عام ٢٠٠٤ سوى لجلستي استجواب، ولم يعقد أية جلسة للمناقشة العامة أو للأسئلة والأجوبة الخطية أو الشفهية. وكان من ابرز نتائج ذلك غياب دور مجلس النواب الرقابي، ومن تداعيات ذلك، تراكم أخطاء الحكومات المتعاقبة وافلاتها من الرقابة والمساءلة، إضافة إلى النتائج الآتية:

 

·        انتقال الدور الرقابي من مجلس النواب بهيئته العامة، وهي وحدها الممثلة للسلطة الدستورية الإشتراعية، الى بعض اللجان، التي تفتقر جلساتها الى العلنية والى مشاركة جميع النواب في مناقشاتها (حتى وان كان لغير الأعضاء الحق في حضور جلساتها دون التصويت)، وذلك لأسباب عملية، ابرزها إقتصار الدعوات على الأعضاء.

 

·        انتقال الدور الرقابي من المجلس كمؤسسة الى النواب افراديا خارج قبة المناقشات العامة البرلمانية. فيمارس النواب حقهم في الكلام وفي الرقابة والمساءلة، اما من خلال المؤتمرات الصحفية التي درجت العادة على انعقادها في ردهة المجلس، أو من خلال صفحات او اثير وسائل الإعلام. وقد ادى ذلك الى التحول من الحوار الذي يعززه حضور الحكومة الى "مونولوجات" ومواقف مطلقة نادرا ما تجد لها صدى من الحكومة او من الوزراء المختصين.

 

·        تحول الوقت المخصص لمناقشة الأوراق الواردة قبل بدء الجلسات التشريعية، الى شبه جلسات مناقشة عامة، لكنها اقرب الى "فشة الخلق" مما هي لرقابة مركزة حول موضوع او مجموعة مواضيع محددة.

 

لذلك، فان الحاجة باتت ماسة لتعديل المادة ١٣٦ من نظام المجلس الداخلي وفق النص المقترح، لتفعيل دور مجلس النواب اللبناني الرقابي.

 

ولا يرد على ذلك بابداء الخشية من ان تطول هذه الإجتماعات والكلمات التي تلقى فيها، بسبب الوقائع الآتية:

 

أولا:    ان من شأن انعقاد جلسات الرقابة بشكل دوري الحد من كمية الكلام التي يختزنها النواب من جلسة الى اخرى.

 

ثانيا:    يمكن ان تكون المناقشات هادفة ضمن اطار مواضيع محددة: فاما ببيان الحكومة (بالنسبة لإجتماعات المناقشة العامة)، أو بالسؤال او الإستجواب، او بالمواضيح التي يمكن ان تحدد من قبل هيئة المكتب (كأن تخصص جلسة للأسئلة الشفهية الموجهة الى وزير محدد بالنسبة لشؤون وزارته).

 

ثالثا:    يمكن ان يحدد الوقت المتاح للكلام بما يتناسب والموضوع المطروح من قبل رئيس المجلس، عملا بالمادة ٧٣ من النظام الداخلي، الذي اولى هذا الأخير صلاحية تحديد "مدة الكلام لكل نائب وفقا للضرورة" في الحالات غير الإستجواب (المحددة بربع ساعة لكل من المستجوب والحكومة وخمس دقائق لكل نائب) والسؤال (المحدد بعشر دقائق).

 

بناء عليه، نرفع اقتراحنا بتعديل المادة ١٣٦ من النظام الداخلي لمجلس النواب، راجين من المجلس الكريم اقراره.




Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures