Articles & Lectures
Arabic


Click to share article:

بعض الإشكاليات في تقييم التدريب على حقوق الإنسان في الدول العربية

 

“لماكان جهل ونسيان أو ازدراء حقوق الإنسان هي الأسباب الوحيدة للمصائب العامة ولفساد الحكومات، قرر [ممثلو الشعب الفرنسي المنعقدين في جمعية عمومية] عرض الحقوق الطبيعية المقدسة وغير القابلة للتصرف في اعلان مهيب، لكي ما يبقى هذا الإعلان حاضراً على الدوام نصب أعين جميع اعضاء الجسم الاجتماعى،فيذكرهم دوما بحقوقهم وبواجباتهم؛ […] ولكي ما تصبح مطالبات المواطنين، المبنية على مبادئ بسيطة وغير منازع فيها، تتجه دوما نحو تعزيز الدستوروسعادة الجميع …."

من
مقدمة اعلان حقوق الإنسان والمواطن الصادر عن الجمعيةالعمومية الفرنسية بتاريخ ٢٦ آب ١٧٨٩  

 
<< ... فان الجمعية العامة [للأمم المتحدة] تنشر على الملأ هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي ان تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم، كيما يسعى جميع أفراد المجتمع وهيئاته، واضعين هذا الإعلان نصب أعينهم على الدوام، ومن خلال التعليم والتربية، الى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات، وكيما يكفلوا، بالتدابير المطردة والدولية، إلاعتراف العالمي بها ومراعاتها الفعلية، فيما بين شعوب الدول الأعضاء ذاتها وفيما بين شعوب الأقاليم الموضوعة تحت ولايتها على السواء، ...>>
الفقرة الأخيرة من مقدمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
 
 
 
منذ مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في باريس بتاريخ ١٠ كانون الأول ١٩٤٨ على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهذا النص يخاطب كل انسان ويذكره بواجب كل فرد وهيئة في العمل على تحقيق الحقوق والحريات التي أعلنت للملأ ويدعوه الى ترجمتها على أرض الواقع.
 
هناك مجموعة كبيرة من النشاطات التي يمكن للأفراد والجماعات في المجتمع القيام بها من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها ضمن كل من الإطارين المحلي والدولي. ويمكن أن تقسم هذه النشاطات الى أربعة فئات رئيسية متداخلة ومترابطة هي: التعليم والتربية، الرصد ووضع التقارير، العمل القضائي، والضغط الإداري والتشريعي.
 
وسوف نستعرض في هذه الورقة الموجزة الحاجات والتحديات/المعوقات التي تواجه عملية التدريب على حقوق الإنسان في الدول العربية.
 
 
 
 
 
 
فرضية أهداف التربية والتدريب على حقوق الإنسان في الحالة المثلى:
 
- التربية والتدريب على حقوق الإنسان لصالح أوسع شريحة ممكنة من الناس، وبشكل أخص الى الهيئات والمهن الأكثر ارتباطا بحقوق الإنسان والنشطاء في حركة حقوق الإنسان،
 
- بشكل يجعلهم يفهمون مبادئ وقواعد حقوق الإنسان ويتقبلونها ويعتنقونها،
 
- وصولا الى التغيير في سلوكهم وفق قيم ومعايير حقوق الإنسان والتزامهم قضايا حقوق الإنسان بواسطة كافة وسائل العمل المتاحة للدفاع عنها وتعزيزها ونشر ثقافتها.
 
 
أولا -   معيار التقييم الوظيفي (التدريب لماذا؟):
مدى اتصال التدريب بالمهارات المتعلقة بالتزام قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها وتنشيط "حركة حقوق الإنسان"
الحاجات
التحديات/المعوقات
اعتماد مستويات أهداف التدريب على حقوق الإنسان التي تربط الثقافة بالتطبيق :
 
-       المعرفة
-       التقّبل
-       تغيير السلوك
-       استعمال المهارات الخاصة بالعمل دفاعا عن حقوق الإنسان وتعزيزها (التربية، الرصد، الدفاع القضائي، الضغط الإداري والتشريعي)
 
-       مدى تحول التدريب، وهو وسيلة نشر ثقافة حقوق الإنسان، الى هدف بحد ذاته.
-       مدى بقاء طرق نشر الثقافة على المستوى المعرفي النظري.
-       مدى التزام الأشخاص والهيئات المعنية بالتدريب، مباشرة أو غير مباشرة، العمل بالوسائل المختلفة دفاعا عن حقوق الإنسان (بما فيها التطوع على التدريب).
 
 
 
ثانيا -   معيار التقييم الكمي (التدريب لمن؟):
مدى التمكن من الوصول الى أكبر عدد من الناس
الحاجات
التحديات/المعوقات
١ - تكثيف الدورات والندوات التدريبية الموجهة الى العدد الأكبر من الناس (جميع الناس، بما فيهم ما يسمى "بالمهتمين").
 
 
-       مدى تعاون سلطات الدولة الرسمية المعنية.
-       مدى توفر القدرات البشرية اللازمة وتدريبها بشكل كاف على الوسائل (تدريب المدربين).
-       مدى توفر المال
-       مدى تنسيق نشاطات وتشبيك قدرات الهيئات في ظل الإمكانيات الشحيحة
 
٢ - تدريب الهيئات والمهن الأكثر ارتباطا بحقوق الإنسان: المحامون؛ القضاة والمساعدين القضائيين؛ القوى العسكرية؛ الأطباء؛ الإعلام؛
 
 
-       مدى تعاون السلطات الرسمية المعنية (القضاء، المساعدين القضائيين، الشرطة).
-       مدى تعاون والتزام المهن المعنية والقيمين عليها (المحامون، الصحافة، الطب).
-       مدى توفر الأطر والإمكانيات التدريبية المناسبة.
 
٣ - تدريب نشطاء حقوق الإنسان؛
 
-       مدى توفر القدرات المؤسساتية ونقل المعلومات.
-       مدى مشاركة أكبر عدد من النشطاء وليس القلة (من الهيئات الإدارية مثلا، أو العكس، الشباب)
-       مدى تمكن حركة حقوق الإنسان من تغليب النزعة "العامية" على النزعة "النخبوية".
-       مدى انفتاح حركة حقوق الإنسان وتوسيعها (مثلا: الأساتذة الجامعيين والمدرسيين، المحامون ونقاباتهم، الصحافة، ما يسمى "بالمهتمين).
 
 
 
 
ثالثا -   معيار التقييم النوعي (التدريب كيف؟):
 
مدى جودة المدربين ومضمون المادة التدريبية وتقنيات التدريب التي تؤدي أهداف التدريب المقررة.
 
الحاجات
 التحديات/المعوقات
١ - بالنسبة لمضمون المادة التدريبية:
 
أ - تكثيف الأبحاث والدراسات والندوات البحثية المتخصصة كما ونوعا التي تعزز الربط الثقافي والديني والإجتماعي والسياسي، ونشر وتوزيع المنشورات المتعلقة بها، في جميع المسائل التي يطرحها المضمون وآليات التعليم.
 
 
-       مدى بث ونشر وتوزيع المواد المتوفرة
-       مدى اعتقاد الناس بأن حقوق الإنسان خارجة عن بيئتها الثقافية والدينية والإجتماعية والسياسية (موضوع العالمية والخصوصية وخاصة حقوق الإنسان في الإسلام)
 
ب - تناول بجرأة جميع الحقوق والحريات، وبالأخص تلك التي تطرح نفسها بإلحاح على المجتمعات والدول لمعنية.
مدى الإنتقائية في طرح مسائل حقوق الإنسان، اما:
 
-       حريات غير شعبية لأسباب اجتماعية (مثلا: حقوق المرأة، الحريات الدينية)؛
-       حريات غير شعبية لأسباب سياسية (مثلا: الحريات المدنية والسياسية، الديمقراطية، حريات الإجتماع)؛
-       حريات لا يتوفر لها تمويل كاف (مثلا: الحقوق الإقتصادية والإجتماعية؛ حقوق علم الأحياء)؛ أو العكس.
 
٢ - بالنسبة لتقنيات التدريب:
 
اعتماد تقنيات التعليم والمواد التدريبية التي تمكن النقل الفعال والمستدام للمعلومات والقيم والنشاطات المتعلقة بحقوق الإنسان.
 
-       مدى جودة المناهج والمواد التعليمية وتأديتها لأهداف التدريب؛
-       مدى امكانية الخروج من تقنيات العرض الى تقنيات المشاركة.
 
بالنسبة للمدربين:
 
الإعتماد على أكبر عدد ممكن من المدربين القديرين على اعتماد وسائل التدريب المناسبة ومواكبة التطورات بالتدريب المستدام.
 
 
-       مدى الإحتراف (احتراف / تطوع).
-       مدى وجود مؤسسات مستقلة ومتخصصة بالتدريب على حقوق الإنسان
-       مدى اهتمام المدربين لحاجات المتدربين والمجتمع.
 
 
 
 
 
 
 
 


 
 
وسيلة التربية
العدد
المدة
مستوى نقل ثقافة حقوق الإنسان
الإعلام
كبير
قصير جدا
المعرفة - التقبل
التعليم (مدارس، جامعات)
متوسط
طويلة
المعرفة - التقبل – تغيير السلوك
التدريب
قليل
متوسطة
المعرفة – التقبل - تغيير السلوك – استعمال مهارات خاصة (التربية، الرصد، الدفاع القضائي، الضغط الإداري والتشريعي) 
 
 



Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures