Articles & Lectures
Arabic


Click to share article:

الرقابة على الأفلام في لبنان: بين القانون والممارسة

 

ان انتاج الأفلام والإتجار بها يقعان ضمن اطار حريات اساسية مكفولة في الدستور والمبادئ القانونية العامة، لا سيما حرية الرأيوالإبداع الفني وحرية التجارة، فتحكمها بالتالي المبدآن الأساسيان التاليان:
 
أولا: مبدأ الحرية واستثناء القيود، بمعنى انه لا يجوز وضع اي قيد على الحرية إلا بقانون لتحقيق اهداف يفترض ان تكون محصورة " لضمان إلاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة وإلاخلاق في مجتمع ديمقراطي"[١]. وبالتالي، فإن كل شيء او عمل غير ممنوع بصراحة النص القانوني هو مسموح؛ وأما القيود القانونية، في ما يسمى أحيانا "بالتنظيم"، فتفسر حصريا وبشكل ضيق، وفي حال غموض النص، يفسر القانون دائما لمصلحة الحرية وليس القيود.
 
ثانيا: مبدأ اعتماد التدابير القمعية لا الإستباقية، بمعنى ان الرقابة اللاحقة هي وحدها الجائزة دون الرقابة المسبقة المخالفة لمبدأ الحرية[٢].
 
لا يتضمن القانون اللبناني أية احكام متكاملة او قانون خاص ينظم عملية انتاج الأفلام وتجارتها والهيئات المتخصصة بهذا الشأن، باستثناء نصوص متفرقة قديمة العهد (صادرة في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي)؛ كما تطبع عملية تنظيم هذا القطاع ممارسات ادارية بعضها لا اساس قانوني كاف لها. وجميع هذه التشريعات والممارسات الإدارية توجد عوائق تستدعي اصلاحات جذرية.
 
اما العوائق التي يضعها القانون، فهي من جهة أولى عوائق على الإنتاج تتمثل بالحاجة للإستحصال على ترخيص من الأمن العام لأخذ المشاهد[٣]؛ واننا لا نرى من حاجة للإبقاء على مثل هذه الأحكام التي يفترض الغاؤها أو تعديلها لتنحصر مثلا بالأماكن الحساسة لجهة الدفاع الوطني، التي يمكن ان تتخذ بمرسوم.
 
ومن جهة ثانية، هناك أيضا احكام قانونية تضع عوائق على التجارة هي الحاجة للإستحصال على ترخيص من الأمن العام لتصدير واستيراد الأفلام؛ واننا وان سلمنا جدلا بالحاجة لمراقبة الأفلام المستوردة، لا نفهم ابدا الحاجة لمراقبة الأفلام المصدرة من لبنان.
 
ان هذه العوائق التجارية ليست الا عوارض ثانوية ناتجة برأينا عن الظاهرة الأسوأ التي هي الرقابة بشكليها المعتمدين في لبنان، أي الرقابة الللاحقة والرقابة المسبقة المتعلقة بجازة عرض الأفلام السينمائية او التلفزيونية والفيديو.
 
ولتوضيح الإشكاليات القانونية والإدارية التي تطرحها عملية الرقابة في لبنان، نستعرض وقائع حالة رقابة حصلت مؤخرا:
 
فلقد تناقلت وسائل الاعلام اللبنانية المطبوعة خبراً (خلال شهر شباط/مارس ٢٠٠٤) مفاده أن مديرية الأمن العام أمرت بحذف عدد من اللقطات تضمنها "فيديو كليب" اغنية للفنانة نجوى كرم تحكي عن هجرة الشباب[٤] وقد اخر ذلك صدور الفيلم المعني لعدة اسابيع؛أما المشاهد المشكو منها على ما نقلته هذه الصحف، فهي لقطات لبيروت خالية من سكانها في العام ٢٠١٠ ولقطات أخرى لمشادات حصلت خلال تظاهرة في منطقة المتحف.
 
ما هو الأساس القانوني للرقابة في لبنان ونظامها، وهي على نوعين: رقابة لاحقة ورقابة مسبقة.
 
أولا:    الرقابة اللاحقة
 
١ -     الأفلام التي تخضع للرقابة اللاحقة:
يمكن ان تجرى الرقابة اللاحقة على أي نوع من انواع الأفلام، اي كان الشكل الذي يتخذه سنده المادي وأي كان مكان ووسيلة عرضه، أفي سينما او في التلفيزيون او في مكان عام، وذلك كون الفيلم يعتبر وسيلة من وسائل النشر.
 
٢ -     الجهة الصالحة لإجراء الرقابة:
تجري هذه الرقابة اللاحقة المحاكم المدنية اذا حصلت أية مخالفة لحقوق شخصية (مثلا: الحق بالصورة والحقوق الأدبية والفنية) أو المحاكم الجزائية، اذا شكل الفيلم جرما جزائيا. ويتولي قسم المباحث الجنائية العامة صلاحية مراقبة افلام الفيديو والسينما ووسائل الإعلام المرئية والسمعية[٥]، هو يتولى هذه المهمة بصفته ضابطة عدلية، وليس على أساس الرقابة المسبقة.
 
كما تضطلع بمهام الرقابة اللاحقة الهيئة الوطنية للإعلام المرئي والمسموع، حين يحصل بث الفيلم المعني عبر احدى محطات البث التلفزيوني.
 
٣ -     اساس الرقابة:
أما الإطار القانوني للرقابة في هذه الحالة، فهي أية جريمة منصوص عنها في قانون العقوبات، أو أية حالة من حالات "المحظورات" المنصوص عنها في قانون البث التلفزيوني واستطرادا قانون الإعلام.
 
وقد حدد "دفتر الشروط النموذجي" اهداف هذه القواعد القانونية كما يأتي: "تشجيع انشاء صناعة اعلامية حضارية ومتطورة في مجالي الانتاج والبث مع مراعاة الاتفاقات الدولية التي تحدد حقوق لبنان في هذا النطاق.كما يهدف الى تطوير هذه الصناعة بما يتلاءم والتقدم التكنولوجي في جميع مجالات الانتاج والبث والتسجيل، خدمة لمصلحة لبنان واهدافه الوطنية."
 
كما يتابع "دفتر الشروط" كما يأتي: "ان تحقيق هذه الاهداف يستوجب تحقيق:
 
١- التزام احترام الشخصية الانسانية وحرية الغير وحقوقهم والطابع المتنوع للتعبير عن الافكار والآراء وموضوعية بث الاخبار والاحداث والمحافظة على النظام العام وحاجات الدفاع الوطني ومقتضيات المصلحة العامة.
 
٢- تشجيع الانتاج التلفزيوني اللبناني والعمل على إبراز المعالم التراثية والتاريخية والفنية والثقافية اللبنانية ومنح كامل الدعم للبحوث والتجارب والاختبارات الفنية بهدف توفير مقومات الخلق والابداع.
 
٣- توفير المنافسة المهنية بين المؤسسات التلفزيونية انطلاقاً من مبدأ الحرية المسؤولة والقواعد التجارية السليمة مع مراعاة مبدأ المساواة ومتطلبات العرض والطلب في ظل القوانين المرعية الاجراء.
 
٤- اعتماد برمجة مدروسة مرنة متحركة بالنسبة لساعات العرض تتوافق وأعمار المشاهدين حفاظاً على الاخلاق العامة والرباط الوطني والعائلي، إضافة الى فرض تصنيف للبرامج والألفلام السينمائية والمسلسلات.
 
٥- مواكبة التطور الفكري والثقافي والتقني بما يسهم بارتقاء مؤسسات الاعلام اللبنانية الى المستويات العالمية.
 
٦- أداء المؤسسات الاعلامية رسالتها كأدوات فعالة في بناء الانسان وتطوير الذوق العام ورفع مستوى الجمالية والرهافة.
 
وعلى المؤسسة تحقيقاً لهذه الاهداف أن تلتزم بما يلي:
 
١-     بحرية وديمقراطية النشاط الاعلامي ودوره خاصة في تأمين التعبير عن مختلف الاراء.
٢-     باحترام حقوق الانسان وحرية الغير وحقوقهم والمحافظة على النظام العام وحاجات الدفاع الوطني ومقتضيات المصلحة العامة.
٣-     باحترام حقوق الغير الادبية والفنية والامتناع عن بث كل ما من شأنه ان يشكل تعدياً على ملكية الغير الادبية والفنية والتجارية.
٤-     بحاجات تنمية الصناعة الوطنية المتعلقة بالانتاج الوطني للاعلام المرئي.
٥-     بحجم الانتاج المحلي المتطور المحدد في دفتر الشروط.
٦-     بتشجيع التنشئة الوطنية والمحافظة على السلم الاجتماعي والبنى الأسرية والاخلاق العامة.
٧-     بعدم بث كل ما من شأنه أن يؤدي الى ترويج العلاقة مع العدو الصهيوني.
٨-     بعدم بث أي موضوع أو تعليق اقتصادي من شأنه التأثير بصورة مباشرة أو غير مباشرة على سلامة الاقتصاد والنقد الوطني.
٩-     بعدم بث أو نقل كل ما من شأنه اثارة النعرات الطائفية او المذهبية او الحض عليها او كل ما من شأنه ان يدفع بالمجتمع وخاصة بالاولاد الى العنف الجسدي والمعنوي والانحراف الخلقي والارهاب والتفرقية العنصرية او الدينية.
١٠-بعدم بث اي قدح او ذم او تحقير او تشهير او كلام كاذب بحق الاشخاص الطبيعيين او المعنويين.
١١-بعدم الحصول على أي كسب مالي غير ناجم عن عمل مرتبط بطبيعة عملها.
 
 
ثانيا:    الرقابة المسبقة
 
لن ندخل هنا في جدل او تحليل حول عما اذا كانت الرقابة المسبقة على الأفلام جائزة من وجهة احترام الحريات التي يصونها الدستور والمبادئ العامة للقانون. ونحن ممن يدعون الى الغاء الرقابة المسبقة والإكتفاء بالرقابات اللاحقة التي يمكن ان تجريها هيئات ادارية مختلطة والقضاء.
 
وسوف نركز في عرضنا على ظاهرة تتمثل بالقوانين غير المتناسبة والتطور التكنولوجي، والممارسات الإدارية التي تحصل غالبا في غياب النص القانوني الذي يجيزها، أو حتى في مخالفة النص ذاته، وفي ادنى حالات السوء، حال من غموض النصوص والتباسها. سوف نجري ذلك التقييم عبر توضيح مسائل ثلاثة، تتعلق بتحديد الأفلام التي يمكن ان تخضع للرقابة المسبقة، الجهة الصالحة لإجراء هذه الرقابة والأساس القانوني الذي تجرى الرقابة بناء عليه.
 
١ -     الأفلام التي يمكن ان تخضع للرقابة المسبقة:
 
يكتنف القانون في هذا الموضوع الغموض والإرتباك، الذي لا يترجم في الممارسة الإدارية، اذ ان المديرية العامة للأمن العام تحفظ لنفسها صلاحية مراقبة عروض جميع انواع الأفلام، السينمائية والتلفزيونية، فضلا عن أشرطة الفيديو والأقراص المدمجة.
 
اما نص القانون اللبناني الوحيد الذي يرعى صراحة وبشكل متكامل عملية مراقبة الأفلام، فهو القانون الصادر في ٢٧/١١/١٩٤٧ والذي لا ينص على الرقابة المسبقة الا في ما يعود لما اسماه "الأشرطة السينمائية". ويعنى بذلك وفق الأصول المتبعة في متن هذا القانون، الأفلام التي تعرض في دور السينما. ورأينا انه لا يمكن التوسع في تطبيق هذا النص على أنواع اخرى من الأفلام المعدة للبث التلفزيوني أو للعرض والإستعمال الخاص، وذلك ما يحصل في الممارسة الإدارية بحيث تخضع هذه الأفلام لرقابة الأمن العام.
 
أما الأساس القانوني لهذا التوسع، فيمكن ايجاده في نصين:
 
النص الأول: هي المادة ٩ من تنظيم الأمن العام (الصادر بمرسوم عام ١٩٥٩) الذي حدد المهام التي تضطلع بها دائرة مراقبة المطبوعات والتسجيلات كما يأتي: "مراقبة المطبوعات والنشرات والمجلات والجرائد الصادرة في لبنان او الواردة من الخارج، واشرطة التسجيل السينمائية والصوتية والضوئية بما في ذلك الأشرطة العائدة للسفارات والمفوضيات الأجنبية في حال عرضها خارج هذه السفارات والمفوضيات، والتلفزيون، والأسطوانات على اختلاف انواعها."
وهذا النص يستدعي الملاحظات الآتية:
·        ان هذه المادة وردت في مرسوم قد يتعارض ظاهريا مع قانون، فينبغي بالتالي تفسير النصين بشكل يؤمن التجانس لا التعارض في احكام بعضهما البعض.
·        لقد اعتبرت ملغاة الرقابة على التلفزيون التي تقوم بها الدائرة المعنية بموجب المرسوم رقم ٣٣٧٢ الصادر بتاريخ ٨/٨/١٩٨٠.
·        لا يتضمن هذا المرسوم أية اسس لإجراء هذه الرقابة، ولا هو حدد الصلاحيات التي تتمتع بها المديرية نتيجة اجرائها لهذه الرقابة، على سبيل العقوبة.
 
وبالتالي، لا يمكن ادراج هذا الدور الذي تضطلع به المديرية العامة للأمن العام الا في اطار دور الضابطة العدلية التي لا يسعها الا احالة المخالفة، اذا وجدت، الى الجهة المختصة، وهي حصريا القضاء.
 
أما النص الثاني: فهو الجدول رقم ٩ الملحق بقانون موازنة العام ١٩٩٣ والمعدّل بقانون موازنة العام ٢٠٠٠ الذي يشير الى بعض الرسوم عن اجازة عرض انواع مختلفة من الأفلام، اضافة الى العروض السينمائية، العروض التلفيزيونية وعروض الفيديو (كاسيت وليزر).وهذا الجدول يقتضي الملاحظة انه يقتصر على تحديد الرسوم عن اجازة بعض الأفلاموالمنتجات الاعلامية، وهو لا يفيد انشاء رقابة جديدة او توسيع تلك المعتمدة بالنسبة لأفلام السينما، لأنه لا ينص على أية عقوبة في حال عدم اخضاع الأفلام المعنية للرقابة، اسوة بعقوبة " اقفال دار العرض" المنصوص عنها بالنسبة لرقابة الأفلام السينمائية. فليس هناك في هذا الجدول ما يفيد مثلا جواز اقفال المحطة التلفزيونية أو حتى مصادرة اشرطة او اقراص الفيديو. فيكون بالتالي هذا الجدول الوارد في قانون الموازنة، ذات الطابع المالي، اوجد رسم هو واجب التسديد، ولم يوجد رقابة جديدة على انواع جديدة من الأفلام غير تلك السينمائية.
 
٢ -     اساس الرقابة:
لم تحدد أي من القوانين النافذة بالنسبة للأفلام المعدة للعرض السينمائي الأسس والمبادئ التي يفترض ان ترعى عملية الرقابة، سوى المادة ٤ من قانون الرقابة على الأشرطة السينمائية التي نصت على ما يأتي:
"يجب أن تراعى في قرارات المراقبين المبادئ التالية:
 
 
١-     احترام النظام العام والآداب وحسن الاخلاق.
٢-     احترام عواطف الجمهور وشعوره واجتناب ايقاظ النعرات العنصرية والدينية.
٣-     المحافظة على هيبة السلطات العامة.
٤-     مقاومة لكل دعاوة غير مؤاتية لمصلحة لبنان.
 
لا يسعنا الا الملاحظة ان هذا النص جاء فضفاضا جدا، وهو يحمل في طياته بذور اساءة الإستعمال، التي لا يمكن الحد منها سوى عن طريق ايجاد هيئة رقابية مستقلة وذات اختصاص.
 
٣ -     الجهة الصالحة لإجراء الرقابة:
 
نصّ القانون الخاص باخضاع أشرطة السينما لرقابة الأمن العام (قانون ٢٧/١١/١٩٤٧)، في المادة ٣ منه على أن مصلحة المراقبة في المديرية العامة للأمن العام، إذا ما صنّفت الشريط صالحاً للعرض، تقوم بمنحه اجازة بذلك، لكن في حال وجدت ما يدعو الى منع عرض الشريط كله أو جزء منه، فإن أمر المراقبة يُناط عندها بلجنة خاصة مؤلفة من مندوبين عن عدد من الوزارات ويخرج من دائرة صلاحية مصلحة الرقابة في الأمن العام. وهذه اللجنة مؤلفة من:
-       مدير الدعاية والنشر، رئيساً.
-       مندوب عن وزارة الخارجية، عضواً.
-       مندوب عن وزارة التربية، عضواً.
-       مندوب عن وزارة الاقتصاد الوطني والشؤون الاجتماعية، عضواً.
-       مندوب برتبة مفوض عن الأمن العام، عضواً.
 
كما يتمتع وزير الداخلية استثنائيا بصلاحية منع عرض أي شرط سينمائي تلافيا لأسباب تخل بالأمن العام، وذلك بناء على اقتراح مديرية الأمن العام.
 
 
 
 
توصيات بمثابة خلاصة
 
بناءا على كل ما تقدم، نعتبر أن القوانين والممارسات الإدارية المتعلقة بالرقابة، وبالأخص على الأفلام، تحتاج الى تعديلات جذرية، وذلك من أجل صون حرية الإعلام والإبداع الفني وتشجيع انتاج الأفلام السينمائية أو التلفزيونية في لبنان والتجارة المرتبطة به، في اطار سوق اقليمية ودولية تشهد منافسة كبيرة. ومن هذه الإصلاحات الضرورية الآتية:
 
١ -     الغاء ترخيص الأمن العام "لأخذ المشاهد"، وحصر مثل هذه الحاجة بموجب مراسيم بالمناطق المعلنة عسكرية لضرورات تأمين سرية معلومات الدفاع الوطني.
 
٢ -     الغاء الترخيص المتعلق بتصدير الأفلام ايا كان الشكل الذي يتخذه السند المادي (المسجلة على اشرطة أو اقراص مدمجة).
 
٣ -     صياغة قانون جديد يتعلق بالرقابة المسبقة على عرض الأفلام سينمائيا أو تلفزيونيا أو في اي مكان آخر للعرض العام، على ان يتضمن هذا القانون الأحكام الأساسية الآتية:
 
·        انشاء هيئة رقابة خاصة بالأفلام تضم الى ممثل عن مديرية الأمن العام، ممثلون عن ادارات اخرى (مثلا، وزارة الثقافة، وزارة التربية، وزارة الخارجية، الهيئة الوطنية للإعلام المرئي والمسموع) اضافة الى ممثلين عن المجتمع المدني (مثلا: نقابة الصحافة والمحررين، نقابة الفنانين والمركز الوطني للسينما).
 
·        تحديد وحصر الأسس القانونية التي يمكن ان تجري الرقابة على اساسها، وفق صياغة لا تترك مجالا واسعا للتأويل خاصة بالنسبة للاستغلال السياسي، على أن تكون هذه الرقابة الوسيلة الوحيدة المتاحة لمنع اضطراب الأمن العام والحفاظ على الآداب العامة بما فيها الحد من ثقافة العنف، واجتناب ايقاظ النعرات العنصرية والدينية.
 
·        تحديد التدابير والعقوبات التي يجوز اعتمادها بنتيجة الرقابة، بشكل متوازن وواضح وتدرجي، اضافة الى آليات فعالة لإستئناف هذه القارات.
 
·        وضع تصنيف للأفلام السينمائية والمسلسلات وتحديد اطار استعمالها.


[١] المادة ٢٩ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
[٢] Pierre Livet, “L’autorisation administrative prealable et les libertes publiques, LGDJ ١٩٧٤
[٣] القرار رقم ٢٤٣ ل.ر. صادر بتاريخ ١٨ تشرين الأول ١٩٣٤ يتعلق بمنع اخذ مشاهد الأفلام السينمائية وتصدير الأفلام دون ترخيص من الأمن العام.
[٤] فقد ذكرت جريدة السفير على سبيل المثال، في عددها الصادر في ٢٤/آذار/٢٠٠٤، أن الأمن العام رفض الـ"كليب" مراراً وأعاده الى المخرج في كل مرّة كي يحذف منه بعض اللقطات.
[٥] المادة ١٠٦ من المرسوم ١١٥٧ الصادر في ٢ ايار ١٩٩١ المتعلق بتنظيم قوى الأمن الداخلي.



Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures