In Parliament
Law Projects


Click to share article:

إقتراح تعديل عدد من احكام النظام الداخلي لمجلس النواب المتعلقة باعمال مجلس النواب الرقابية

 المادة الاولى:

 

 يلغى الفصل الثالث (المتعلق بالرقابة البرلمانية) من النظام الداخلي للمجلس النيابي ويستبدل بالنص الآتي الجديد:

 

الباب الثالث: الرقابة البرلمانية

 

الفصل الأول: الاسئلة

 

القسم الأول: احكام عامة

 

المادة ١٢٤

أ - يحق لنائب أو أكثر توجيه الاسئلة الخطية الى الوزراء المختصين في موضوع محدد والى الحكومة حول السياسة العامة او في مواضيع تدخل في اختصاص مجلس الوزراء مجتمعا او في اختصاص اكثر من وزارة واحدة.

 

ج – يتنتهي طرح الأسئلة  الخطية او الشفهية اما الى الإكتفاء بنشرها في الجريدة الرسمية، او الى طلب مناقشتها او الى قرار السائل بتحويلها الى استجواب، دون غيرها من الأعمال، بما فيها طرح الثقة بالحكومة او بوزير اواكثر.

 

المادة ١٢٥:

أ - يوجه السؤال الخطي بواسطة رئيس المجلس موقعا من طارحيه؛ وتسجل الاسئلة بحسب تاريخ ورودها ففي سجل خاص لدى قلم المجلس.

 

ب - اذا تعدد النواب السائلين، يمكنهم تفويض احدهم لإتخاذ القرارات المتعلقة بالإكتفاء بالجواب او عدمه وما يرتبط بذلك من نتائج.

 

ج - يحيل رئيس المجلس السؤال فورا" الى الجهة المعنية به بواسطة رئيس مجلس الوزراء،  التي عليها الإجابة خطيا" في مهلة خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ أيداع السؤال لدى رئاسة الحكومة.

 

د - إذا تبين للحكومة او للوزير المعني بالسؤال أن الجواب يتطلب إجراء تحقيق أو جمع معلومات يتعذر الإستحصال عليها في المهلة المبينة في المادة السابقة، أن يعلموا هيئة مكتب المجلس بكتاب يوجهه إلى الرئاسة طالبين تمديد المهلة، وللهيئة المذكورة أن تمنحها مهلة تعتبرها كافية.

 

المادة ١٢٦

أ - يبلغ النائب السائل نص الجواب فور وروده الى قلم المجلس وينشر كل من السؤال والجواب عليه حكما في أول عدد من الجريدة الرسمية التي يلي نشرها ورود الجواب.

 

ب - على النائب السائل، أو النائب المفوض لهذا الغرض، او لسائر النواب السائلين، ان يعلنوا بكتاب موجه الى رئيس المجلس، اما اكتفائهم بالجواب واما تحويله الى المناقشة واما تحويله الى استجواب.

 

ج - عند انقضاء المهلة المحددة في المادة ١٢٥ واية مهلة اضافية دون ان يتلق النائب السائل جوابا"على سؤاله، له ان يطلب نشر السؤال حكما وفورا" في الجريدة الرسمية مع اشارة الى ان السؤال لم يتلق جوابا" بعد، ويكون له اما تحويله بحالته الى المناقشة او الى استجواب.

 

المادة  ١٢٦ (مكرر)

أ - لا يجوز تبني السؤال إذا أعلن النائب السائل إكتفاءه بجواب الحكومة أو الوزير المعني.

 

ب - للنائب استرداد سؤاله قبل نشر السؤال في الجريدة الرسمية.

 

ج - يسقط السؤال بزوال صفة مقدمه النيابية.

 

القسم الثاني: الاسئلة التي تليها مناقشة

 

المادة ١٢٧

أ - ينعقد مجلس النواب مرة على الأقل كل أسبوع في العقود العادية والاستثنائية في إجتماعات تخصص للأسئلة التي تليها مناقشات والأسئلة الشفهية الطارئة او الإستجوابات.

 

ب - فور ورود طلبات النواب تحويل اسئلتهم الى المناقشة او الى الإستجواب، تدرج الأسئلة على جدول أعمال الجلسات المخصصة للأسئلة والإستجوابات، وذلك وفق تسلسل تواريخ ورود تلك الطلبات الى امانة سر المجلس.

 

ب - لا يمكن تعديل تسلسل طرح الأسئلة الا بموافقة النائب او النواب طارحي الأسئلة.

 

المادة ١٢٨

أ - يوزع جدول أعمال جلسة الأسئلة مرفقاً بالمستندات اللازمة قبل موعد الجلسة بثلاثة أيام على الأقل.

 

ب - تدون أسماء النواب الراغبين في المشاركة في المناقشة بكل من الأسئلة وفق تسلسل ورودها.

 

ج – يمكن ان توضع الاسئلة التي تتناول موضوع واحد او مواضيع متقاربة بتسلسل مع بعضها البعض لكي تكون الاجابة عليها بشكل تسلسلي.

 

د - أذا غاب طارح السؤال بعذر مشروع، تؤجل المناقشة الى الجلسة المقبلة.

 

المادة ١٢٩

أ - يعطى  النواب السائلين او من يمثلهم في حالة تعددهم، مدة خمس دقائق لطرح السؤال وخمس دقائق للتعقيب على الجواب. تعطى الحكومة أو الوزير المختص مدة خمس دقائق للاجابة على السؤال وخمس دقائق للتعقيب على تعقيب النائب السائل.

 

ب - بعد ذلك يفتح باب المناقشة، فيعطى لكل متكلم مدة ثلاث دقائق، ما لم يقرر رئيس المجلس او اكثرية الهيئة العامة زيادة هذه المدة الى حد اقصاه عشر دقائق.

 

ج - يعطى الكلام الأخير للنائب السائل لمدة ثلاث دقائق تليه الحكومة لمدة مماثلة لجواب اخير.

 

د - إذا أعلن النائب عدم اكتفائه بالجواب الأخير، حق له أن يحوله إلى استجواب تتبع في شأنه الأصول المتبعة في الإستجوابات.

 

القسم الثالث: الاسئلة الشفهية أو الطارئة

 

المادة ١٣٠

أ - يحق لنائب أو أكثر توجيه الأسئلة الشفوية وذلك بعد الإنتهاء من مناقشة جدول اعمال الأسئلة الخطية.

 

ب - اذا كان موضوع السؤال الشفهي يتسم بصفة العجلة او ذات الإهتمام الطارئ، يمكن باقتراح نائبين وبقرار من الأكثرية النيابية التي تعطيه هذه الصفة، ان تتقدم مناقشة السؤال الشفهي بصفته الطارئة، على سائر الأسئلة الخطية المدرجة على جدول الأعمال.

 

ج - يمكن للنائب بعد طرح السؤال الشفوي وعدم أكتفائه بالجواب أن يطلب تحويله الى سؤال خطي تليه مناقشة.

 

د - يعطى النائب خمس دقائق لطرح السؤال الشفهي وثلاث  دقائق للتعقيب على الجواب .

 

هـ ـ تعطى الحكومة او الوزير المختص خمس دقائق  للاجابة على السؤال وثلاث دقائق للتعقيب على تعقيب النائب السائل.

 

و - لرئيس المجلس أن يأذن للنواب بتعليق موجز أو ملاحظات على السؤال و جواب الحكومة لا تتعدى كل مداخلة ثلاث دقائق.

 

ز - للحكومة أو الوزير المختص أن يجيب على السؤال فوراً أو أن يطلب تأجيل الجواب الى الجلسة المقبلة: وفي هذه الحالة يصار الى ايداع مضمون السؤال كما ورد الى الوزير المختص بواسطة دائرة المحاضر.

 

الفصل الثاني: الاستجوابات

 

المادة  ١٣١

أ - لكل نائب أو أكثر أن يطلب استجواب الحكومة بمجموعها أو أحد الوزراء في موضوع معين، بما فيه حول أرتكاب مخالفة ما، او التقصير في أداء المهام الوزارية، أو لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في أختصاصهم او لإستكمال المناقشة في سؤال لم يلق اجوبة مرضية او بعد جلسة مناقشة عامة.

 

ب - تتنتهي مناقشة الإستجوابات اما باعلان الإكتفاء بأجوبة الجهة المستجوبة او بطرح الثقة بالحكومة او بوزير اواكثر.

 

المادة ١٣٢:

أ - يقدم الاستجواب خطيا بواسطة رئيس المجلس موقعا" من طارحيه، وتتبع بشأنه جميع الأصول المحددة في المواد ١٢٥ وما يليها بشأن الأسئلة، معدلة وفق ما يرد في المواد الآتية.

 

ب - يجب حصرالمناقشة في موضوع الأستجواب ولا يجوز تحويل الجلسة إلى جلسة لمناقشة سياسة الحكومة بوجه عام إلا بموافقة المجلس على طلب من الحكومة أو من عشرة نواب على الأقل

 

المادة ١٣٣

أ - يعطى  النائب  المستجوب او من يمثلهم في حالة تعدد النواب السائلين، مدة ربع ساعة لعرض الاستجواب وخمس دقائق للتعقيب على الجواب.

             

ب - تعطى الحكومة أو الوزير المختص مدة  ربع ساعة للاجابة على السؤال وخمسة دقائق للتعقيب على تعقيب النائب المستجوب.

 

ج - لا يجيب عن الاستجواب الا رئيس الحكومة او الوزراء المعنيون بالإستجواب، و في حالة تغيب الوزير  بعذر قانوني  يؤجل البحث فيه الى أول  جلسة أستجوابات مقبلة  ولمرة واحدة فقط.

 

د - يفتح بعدها باب المناقشة، فيعطى لكل متكلم مدة  لا تتجاوز خمس دقائق، ما لم يقرر رئيس المجلس او اكثرية الهيئة العامة زيادة هذه المدة الى حد اقصاه عشرة دقائق.

 

هـ - يعطى الكلام الأخير للنائب  المستجوب لمدة خمس دقائق تليه الحكومة لمدة مماثلة.

 

و - إذا أعلن المستجوب إقتناعه بجواب  الحكومة أو الوزير المعني  يعلن الرئيس إنتهاء البحث إلا إذا تبنى أحد النواب موضوع الإستجواب فتتبع الأصول المحددة سابقا".

 

المادة  ١٣٦

أ -  للحكومة ولكل نائب أن يطلب طرح الثقة بعد إنتهاء المناقشة في الإستجوابات بشخص الوزير المعني أو بالحكومة.

 

ب - كما يحق للحكومة أن تعلّق الثقة على إقرار مشروع قانون تقدمت به، وفي هذه الحال يعتبر رفض المشروع نزعاً للثقة بالحكومة.

 

ج -  أما إذا كان الطلب مقدماً من أحد النواب فلا تعتبر الثقة معلقة على قبول المشروع إلا إذا وافقت الحكومة على الطلب، وفي هذه الحال يحق لكل من الحكومة والنائب طلب تأجيل المناقشة بالمشروع والتصويت عليه لمدة خمسة أيام على الأكثر.

 

د - ويحق لكل وزير أن يطرح الثقة بنفسه منفرداً أو أن يعلقها على أي مشروع قيد المناقشة كما يحق لكل نائب أن يطلب طرح الثقة بشخص الوزير وذلك وفقاً للأصول المبينة أعلاه.

 

الفصل الثالث: جلسات المناقشة العامة

 

المادة ١٣٧

أ - تخصص جلسة للمناقشة العامة عن أعمال وسياسات الحكومة او احدى الوزارات او احدى المؤسسات العامة، وذلك مرة على الأقل شهريا في العقود العادية والاستثنائية وكلما دعت الحاجة.

 

ب - يعين موعد جلسات المناقشة العامة وجدول اعمالها بقرار من هيئة مكتب المجلس. على هيئة مكتب المجلس تعيين موعد جلسة مناقشة عامة بطلب من الحكومة أو بعريضة موقعة من عشرة نواب على الأقل وبجدول الأعمال المحدد في الطلب او العريضة.

 

ج - يمكن أن يحدد مكتب المجلس جدول اعمال الإجتماع بموضوع واحد او اكثر كاطار للمناقشات، والا يكون مفتوحا على كل القضايا والمواضيع التي يشاء النواب طرحها.

 

د –  يمكن ان تبدأ المناقشات ببيان من الحكومة او من احد موقعي العريضة النيابية.

 

المادة ١٣٨

أ - يمكن ان يحضر جلسات المناقشة العامة المدراء العامون والمسؤولون او الخبراء المرتبطون مباشرة بالمواضيع المدرجة على جدول الأعمال للإستماع الى اقوالهم، وذلك بطلب من الوزراء المختصين أو من مكتب المجلس؛ ولا يتحدث هؤلاء الا بطلب من رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص.

 

ب - تنقل جلسات المناقشة العامة وجلسات الأسئلة والإستجوابات مباشرة بواسطة وسائل الإعلام المرئي والمسموع، ما لم يقرر المجلس عقدها دون نقل مباشر، وذلك بناء على طلب من الحكومة او من خمسة نواب على الأقل.

 

ج - تحدد مدة الكلام المخصصة لكل نائب بثلاث دقائق، ما لم تحدد بمهلة اطول من قبل مكتب المجلس او بقرار من الهيئة العامة.

 

د - تتنتهي الإجتماعات المخصصة للمناقشة العامة بتصويت الهيئة العامة للمجلس على قرار بانهاء المناقشة او على قرار او توصية، دون غيرها من الأعمال، بما فيها طرح الثقة بالحكومة او بوزير اواكثر

 

 المادة الثانية:

 

 تعدل المادة ٣٤ من الفصل السابع (اعمال اللجان) من النظام الداخلي للمجلس النيابي فتصبح كالآتي:

 

المادة ٣٤:     

أ - تكون جلسات اللجان وأعمالها ومحاضرها ووقائع المناقشة والتصويت، المتعلقة بأعمال التشريع دون سواها، سرية ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك بقرار معلل.

 

ب - تنظم اللجان علنية الجلسات والمحاضر بالشكل الذي تراه الأنسب لتحقيق المستوى الأعلى من الشفافية المتوخاة.

 

 المادة الثالثة:

 

 يلغى الفصل الثامن (المتعلق بالعرائض والشكاوى) من الباب الأول (المتعلق بالمجلس وادارته وسير اعماله) من النظام الداخلي للمجلس النيابي ويستبدل بالنص الآتي الجديد:

 

الفصل الثامن: العرائض و الشكاوى

 

المادة ٤٥

أ - يعود لأي مواطن لبناني ولأية هيئة من هيئات القانون الخاص او العام، حق التقدم بعرائض وشكاوى الى المجلس النيابي، تتضمن ما يشكون منه من أجراءات أو تصرفات او احكام تشريعية او تنظيمية.

 

ب - تقدم العرائض والشكاوى الى هيئة مكتب المجلس موقعة من مقدميها مع اتخاذ محل اقامة، ويهمل كل ما ورد منها بدون توقيع أو تتضمن عبارات نابية .

 

ج - تقيد العرائض والشكاوى في قلم المجلس بارقام متسلسلة حسب تاريخ ورودها مع بيان اسم مقدمها ومحل أقامته وعمله وملخص موضوعها، ويبلغ مقدمي العرائض والشكاوى الرقم التسلسلي لقيدها. كما يبلغ النواب دوريا ملخصا" بمواضيع العرائض والشكاوى مع بيان التدابير المتخذة بشأنها.

 

المادة ٤٦

تدرس هيئة مكتب المجلس العرائض والشكاوى في اول جلسة تعقدها بعد تسجيلها لدى امانة السر، وتقرر إما عرضها مباشرة على الهيئة العامة مع تقرير بالوقائع والمقترحات عند الاقتضاء، واما إحالتها إلى اللجنة النيابية الدائمة المختصة أو إحالتها إلى الوزير المختص. يبلغ مقدم العريضة أوالشكوى كتابة بما اتخذ من اجراء بشأنها. كما لهيئة المكتب ان تحفظ العريضة او الشكوى، بناء على قرار معلل يبلغ الى مقدميها والى اعضاء المجلس النيابي.

 

المادة ٤٧

أ - إذا أحيلت العريضة أو الشكوى على اللجنة المختصة تقوم هذه الأخيرة بدرسها في اول جلسة تعقدها بعد اتخاذ قرار مكتب المجلس، فتقرر إما إحالتها إلى الوزير المختص او الوزراء المختصين، الذين عليهم الإجابة على العريضة خطيا" ضمن مهلة لا تتعدى خمسة عشر يوم.

 

ب - في مطلق الأحوال، على اللجنة المختصة عرض العرائض والشكاوى مباشرة على الهيئة العامة للمجلس بعد تلقي رد الوزير المختص، او دون انتظار ذلك الرد  بعد انقضاء مهلة الجواب، مع تقرير بالوقائع والمقترحات عند الاقتضاء.

 

المادة ٤٨

تخصص أول نصف  ساعة من أية جلسة، اكانت تشريعية أم رقابية، لطرح ومناقشة العرائض والشكاوى المحالة على الهيئة العامة للمجلس النيابي من قبل مكتب المجلس او اللجنة المختصة.

 

 

المادة الرابعة:

 

يعمل بهذا التعديل بعد اسبوع من اقراره.

 

 

الأسباب الموجبة

 

لإقتراح النائب غسان مخيبر

تعديل عدد من احكام النظام الداخلي لمجلس النواب

المتعلقة باعمال مجلس النواب الرقابية

 

قد تطول بنا عملية تقييم النظام الداخلي بشؤونه وشجونه المختلفة. فهو يحتاج برأينا الى إعادة صياغة كاملة بجميع احكامه، وذلك من اجل تطوير الوظائف الرئيسية للعمل البرلماني وتفعيلها في التشريع والرقابة والتمثيل الشعبي لآراء المواطنين. وقد يكون ذلك التطوير في النظام الداخلي لمجلس النواب احد الروافد الضرورية لتطوير الحياة الديمقراطية في لبنان ككل، وهو يوازي في اهميته التطوير والإصلاح المطلوبين في النظام الإنتخابي.

 

أما الأولية في تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب، كما بات مسلم بها من المواطنين ومن النواب، فهي تطوير نظام المناقشات العامة لأن ذلك يساهم في  تفعيل دور المجلس النيابي في اداء وظيفة المؤسسة الدستورية الدائمة المتخصصة بالحوار الوطني في شأن سائر المواضيع ذات الإهتمام السياسي العام، وكذلك تطوير آليات الإستعلام والمساءلة والمراقبة والمحاسبة البرلمانية المختلفة، وهي دون المستوى المرتجى من الفعالية، ذلك ما يتطلب:

 

·        تكثيف وتيرة جلسات المناقشة العامة وسائر أعمال الرقابة (تعديل المادتين ١٣٦ و١٣٧ من النظام الداخلي)

·        تطوير الجلسات المخصصة للمناقشة العامة (تعديل وتطوير المادتان ١٣٦ و١٣٧ من النظام الداخلي واستحداث فصل خاص بتلك الجلسات)

·        اعادة تنظيم آلية طرح الأسئلة الخطية والشفهية (تعديل الباب الثالث المتعلق بالرقابة البرلمانية)

·        تطوير مستوى الشفافية في اعمال اللجان (تعديل المادة ٣٤ من النظام الداخلي)

·        تطوير آلية تقديم العرائض والشكاوى (تعديل الفصل الثامن من الباب الأول من النظام الداخلي)

هذا ما يسعى لتحقيقه الإقتراح المرفق الرامي الى تعديل عدد من احكام النظام الداخلي لمجلس النواب المتعلقة باعمال مجلس النواب الرقابية، نستعرضها في ما يأتي بأيجاز مع اسبابها الموجبة العامة. وقد ارفقنا باقتراح التعديل جدولا مقارنا يتضمن بعض الملاحظات والأسباب الموجبة الخاصة بالنسبة الى عدد من المواد المقترحة، اضافة الى نصوص مقتطفة من النظامين الداخليين المعتمدين في فرنسا وكندا في مواضع مماثلة ، على سبيل الإستئناس والمقارنة.

 

 اولا:    تكثيف وتيرة جلسات المناقشة العامة وسائر أعمال الرقابة (تعديل المادتين ١٣٦ و١٣٧ من النظام الداخلي)

 

لا يمكن ان يكون دور مجلس النواب فاعلا في تمثيل آراء المواطنين او في اجراء اعمال الرقابة  الا عبر انعقاد جلساته بشكل دوري ومكثف. لذلك حرصت الأنظمة الديمقراطية شديد الحرص على ان يرد بشأن ذلك نصوص مناسبة في النظام الداخلي او حتى في الدستور.

 

في فرنسا مثلا، نص دستور الجمهورية الخامسة على وجوب انعقاد البرلمان في جلسات أسئلة اسبوعية، كما نص النظام الداخلي للجمعية الوطنية (المادة ٥٠) على انعقاد الجلسات وفق الوتيرة الآتية:

·        كل يوم ثلثاء: تخصص الجلسة الصباحية (من الساعة ٩:٣٠ الى الواحدة بعد الظهر) للأسئلة الشفهية دون مناقشة، وتخصص جلسة بعد الظهر (من الساعة ٣:٠٠ الى ٨:٠٠ مساء) وجلسة مسائية (من الساعة ٩:٣٠ الى الواحدة صباحا) لسائر البنود الأخرى المحددة في جدول الأعمال.

·        كل يوم اربعاء وخميس: جلسة بعض الظهر وجلسة مسائية.

·        الأربعاء صباحا: جلسات اللجان.

 

في لبنان، ليس هناك في النظام الداخلي من تحديد مناسب لدورية انعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب. فبالنسبة الى درورية انعقاد جلسات الأسئلة والإستجوابات لم يأتي بعد أي تحديد بشأن انعقادها بوتيرة اسبوعية في النظام الداخلي، وبقيت ضمن الإلتزام الذي اعلنه دولة رئيس المجلس.

 

اما بالنسبة الى سائر انواع الجلسات المخصصة  لغير الأعمال التشريعية: فقد ورد نص بشأن دورية انعقادها نسبة الى عدد الجلسات التشريعية. فنصت المادة ١٣٦ من النظام الداخلي بصيغتها الحالية على انه "تنعقد كل ثلاث جلسات عمل على الأكثر في العقود العادية والإستثنائية تخصص جلسة للأسئلة والأجوبية او للإستجواب أو للمناقشة العامة مسبوقة ببيان من الحكومة."

 

يبدو جليا من مراجعة اعمال المجلس ونشاطاته، انه على الرغم من تطور عدد الجلسات المخصصة للأسئلة، لم يرد بعد أي نص على ذلك في النظام الداخلي، ولم تتطور وتيرة انعقاد جلسات المناقشة العامة.

 

لهذه الأسباب الرئيسية الموجزة:

نقترح تعديل المادتان ١٣٦ و١٣٧ لجهة تخصيص جلسة شهرية على الأقل للمناقشة العامة حول أعمال الحكومة وسياساتها او احدى الوزارات او احدى المؤسسات العامة.

كما تقترح استحداث مادة جديدة (١٢٦) لجهة تخصيص جلسة اسبوعية على الأقل للأسئلة التي تليها مناقشات والأسئلة الشفهية الطارئة او الإستجوابات.

 

 ثانيا:    تطوير الجلسات المخصصة للمناقشة العامة (تعديل وتطوير المادتان ١٣٦ و١٣٧ من النظام الداخلي واستحداث فصل خاص بتلك الجلسات)

 

من مراجعة اعمال المجلس النيابي ونشاطاته خلال السنوات السابقة، يبدو جليا انه لم يعقد الا جلسات نادرة جدا للمناقشة العامة. وكان من ابرز نتائج ذلك وهن دور مجلس النواب كاطار للحوار السياسي ولإجراء الرقابة على اعمال الحكومة والوزارات. ومن تداعيات ذلك أيضاً، تراكم أخطاء الحكومات المتعاقبة وافلاتها من الرقابة والمساءلة، هذا بالإضافة إلى النتائج الآتية:

 

·        انتقال الدور الرقابي من مجلس النواب بهيئته العامة، وهي وحدها الممثلة للسلطة الدستورية الإشتراعية، الى بعض اللجان، التي تفتقر جلساتها الى العلنية والى مشاركة جميع النواب في مناقشاتها (حتى وان كان لغير الأعضاء الحق في حضور جلساتها دون التصويت)، وذلك لأسباب عملية، ابرزها إقتصار الدعوات على الأعضاء.

·        انتقال الدور في ادارة الحوارات السياسية من المجلس كمؤسسة الى النواب افراديا خارج قبة المناقشات البرلمانية العامة. فيمارس النواب حقهم في الكلام والمناقشة السياسية، اما من خلال المؤتمرات الصحفية التي درجت العادة على انعقادها في ردهة المجلس، أو من خلال صفحات او اثير وسائل الإعلام. وقد ادى ذلك الى التحول من الحوار الذي يعززه حضور الحكومة الى "مونولوجات" ومواقف مطلقة نادرا ما تجد صدى لها من الحكومة او من الوزراء المختصين.

 

·        تحول الوقت المخصص لمناقشة الأوراق الواردة قبل بدء الجلسات التشريعية، الى شبه جلسات مناقشة عامة، لكنها اقرب الى "فشة الخلق" مما هي الى رقابة مركزة حول موضوع او مجموعة مواضيع محددة.

 

لهذه الأسباب الرئيسية الموجزة:

نقترح تعديل المادة ١٣٦ و١٣٧ من نظام المجلس الداخلي وتطويرها الى فصل كامل لتطوير جلسات المناقشة العامة، ولا سيما استحداث الأحكام الآتية:

 

·        تستثني امكانية طرح الثقة عقب الجلسات المخصصة للمناقشات العامة، وذلك من اجل تشجيع هذا النوع من ادوات الحوار السياسي والمساءلة البرلمانية.

·        جواز تحديد جدول اعمال الجلسات وحصرها بموضوع او اكثر بشكل يساهم في تكثيف المناقشات وتخصيصها.

·        حصر الكلام بمدة قصير نسبيا بما يساهم في تحفيز دينامية المناقشات.

·        السماح بحضور المدراء العامون والخبراء جلسات المناقشة العامة، مما يساهم في اضفاء طابع من التخصصية على المناقشات ويسمح بتوفير تفاصيل تقنية قد لا يمتلكها الوزراء.

·        تكريس الممارسة المتبعة في نقل الجلسات العامة عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

 

 ثالثا:    اعادة تنظيم آلية طرح الأسئلة الخطية والشفهية (تعديل الباب الثالث المتعلق بالرقابة البرلمانية)

 

بات متوافق عليه ان الآلية التي نص عليها النظام الداخلي النافذ لطرح الأسئلة (الخطية منها والشفهية) والأجوبة عليها دون مناقشة، وحصر المناقشات بالإستجوابات التي قد تليها بالطبع طرح الثقة، جرّدت النظام المعتمد لهذه الأداة البرلمانية الأساسية في مساءلة ومحاسبة الحكومة والوزراء، من كل فعالية او دينامية:

 

فمن جهة اولى، ان الأسئلة الخطية التي يعلن صاحبها عن اكتفائه بالجواب عليها دون مناقشة، تكون قد أدت الىالإستحصال على معلومات او الى استصدار  موقف معين، لكنها تستغرق وقتا يكون استعماله أجدى في مناقشة اسئلة ومسائل اخرى تثير الجدل والمناقشة. ويستحسن في هذه الحالة نشر كل من السؤال والجواب في الجريدة الرسمية دون طرحها علانية.

 

ومن جهة ثانية، ان حصر المناقشة بآلية الإستجوابات تحد عمليا من اللجوء الى هذه الوسيلة الأخيرة بالنظر الى المحاذير العديدة التي ترافق ممارسة النواب او الحكومة لحق طرح الثقة. فيؤدي ذلك الى الحد من المناقشات والى ندرة الإستجوابات.

 

لهذه الأسباب الرئيسية الموجزة:

نقترح تعديل الباب الثالث من نظام المجلس الداخلي المعلقة بالرقابة البرلمانية، بحيث يعاد تنظيم آلية طرح الأسئلة وفق الفئات الثلاث الآتية:

 

الفئة الأولى: الأسئلة الخطية التي لا تليها مناقشة والتي يكتفى بنشرها في الجريدة الرسمية.

الفئة الثانية: الأسئلة الخطية التي تليها مناقشة (دون جواز طرح الثقة)

الفئة الثالثة: الأسئلة الشفهية والطارئة

 

·        تنظيم اصول خاصة في حالة تعدد النواب السائلين.

·        تحديد مهلة اجابة الحكومة بصيغة الوجوب بعد ان كانت في النظام الحالي بغيصة الإستنساب.

·        ايجاد آلية خاصة للتعامل مع الأسئلة التي لا تتلقى جواب من الحكومة او من الوزارات ضمن المهلة المحددة.

·        تحديد اصول طرح الأسئلة على المناقشة بشكل منتظم وآلي وفق تاريخ ورود الطلبات بتحويل الأسئلة للمناقشة أو للاستجواب، مع تنظيم شروط تأجيل مناقشة الأسئلة بسبب غياب بعذر مشروع.

·        تنظيم آلية مناقشة الأسئلة والأوقات المتاحة لكل من الأطراف المختلفة، بشكل يقيم دينامية مناقشة وتوازن في توزيع الوقت بالكلام.

·        استحداث آلية خاصة لإعطاء أولوية لمناقشة الأسئلة الشفهية المتعلقة بمواضيع تتسم بصفة العجلة او ذات الإهتمام الطارئ.

·        السماح بتحويل السؤال الشفوي الى سؤال خطي تليه مناقشة قبل تحويله الى اسجواب، افساحا في المجال لمناقشته بشكل اكثر استفاضة وجدية، انما وذلك بعد موافقة عشرة نواب.

·        تنظيم آلية مناقشة الأسئلة الشفهية، التي تعطي وقتا اقصر من طرح الأسئلة الخطية، ولا يفسح في المجال الا لمناقشة محدودة تلي السؤال والجواب والتعقيبان، بشكل تبقي الأفضلية معه للأسئلة الخطية.

 

كما يجري اقتراح بعض التعديلات في ما يخص الإستجوابات.

 

 رابعا:   تطوير مستوى الشفافية في اعمال اللجان (تعديل المادة ٣٤ من النظام الداخلي)

 

تقوم العديد من اللجان النيابية الدائمة بأداء دور هام في مسائلة ومناقشة وزارات وادارات الدولة المختلفة، اضافة الى المؤسسات العامة. انما تبقى هذه المناقشات دون الفعالية المطلوبة، بسبب القاعدة العامة في سرية اعمال اللجان، لا يخرقها الا قرار خاص بخلاف ذلك يحق للجنة اتخاذه (لكن الممارسة بينت ان مثل هذه القرارات لا تتخذ)، والبيانات الصحفية التي يدلي بها رئيس اللجنة او الأعضاء عقب الإجتماعات.

فاذا كانت قاعدة السرية قد تجد ما يبررها في اعمال التشريع، نعتبر ان لا شيئ يبررها في اعمال المناقشة السياسية او المساءلة التي تقوم بها اللجان، بحيث يجب ان يسمح بحضور اجتماعاتها للجمهور او للصحافة، اسوة باجتماعات الهيئة العامة، وذلك في حدود طاقة استيعاب القاعات المستعملة من قبل اللجان.

 

لهذه الأسباب الرئيسية الموجزة:

نقترح تعديل المادة ٣٤ من النظام الداخلي لمجلس النواب من اجل تأمين مبدأ العلنية والشفافية في اجتماعات اللجان المخصصة لمساءلة الحكومة والوزارات والمؤسسات العامة، على ان تبقى السرية هي الإستثناء بقرار معلل من اللجنة وبالنسبة لأعمال التشريع.

 

 

 خامسا: تطوير آلية تقديم العرائض والشكاوى (تعديل الفصل الثامن من الباب الأول من النظام الداخلي)

 

نقترح تعديل وتطوير الأحكام القليلة المخصصة للعرائض والشكاوى المقدمة من المواطنين (وهي اصلا تلك المعنية بمناقشة "الأوراق الواردة" في مستهل الجلسات التشريعية، وذلك من اجل تشجيع استعمالها كاطار من اطر تحريك المواطنين مؤسساتيا للمشاركة في الرقابة التي يجريها مجلس النواب.

 

بناء عليه، نتقدم باقتراحنا لتعديل عدد من احكام النظام الداخلي لمجلس النواب المتعلقة بالرقابة البرلمانية، راجين من المجلس الكريم اقراره.

 




Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures