In Parliament
Statements


Click to share article:

كلمة النائب غسان مخيبر في مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى

 

دولة الرئيس،
السيدات والسادة الزملاء،
 
نحمد الله ونشكر الشعب اللبناني، وبخاصة شباب ساحة الحرية وانتفاضة ١٤ آذار، لأننا نلتقي اليوم لمناقشة بيان هذه الوزارة، وقد استعاد لبنان إستقلاله وسيادته بعد استكمال انسحاب القوات العسكرية والمخابراتية السورية ورفع هيمنتها القديمة عن وطننا ومؤسساته وسياسييه، وبعد ازالة عوائق كانت تحول دون تطوير المصالحة الوطنية، عبر عودة العماد عون من منفاه القسري، وخروج الدكتور سمير جعجع من زنزانته اللائنسانية، وكانت جميعها من المطالب التي كررناها مرارا من على هذا المنبر بالذات، وهي اليوم تغيب عن هذه المناقشات والحمدلله.
 
ان آمال وتطلعات اللبنانيين كبيرة اليوم لبناء الدولة الديمقراطية العصرية المرجوة. والمطلوب من اجل تحقيق ذلك القيام بعمل وجهد بمستوى اكبر من تلك الآمال، ويجب بلورة ارادة سياسية، ورؤيا واقعية وعلمية، ومثابرة في التنفيذ، لأن الأفراد والمجموعات الذين يستفيدون من استمرار حالة المزارع والفساد والمحاصصات السائدة ما زالوا اقوياء لا بل ما زالوا الأقوى، وهم متغلغلون في الذهنيات والمؤسسات، يتلطون وراء شعارات كبيرة من العفة والإصلاح. فمنطق الدولة الديمقراطية لا يزال يصارع منطق المزارع.
 
لكن الآمال التي تأججت حتى بلغت ذروتها تفاؤلا في ١٤ آذار، ما لبثت ان خفتت وتلاشت، خاصة بعد ان اجريت الإنتخابات تواطؤا على ارادة الناس وفق قانون ال٢٠٠٠ السيئ الذكر، الفاسد والمفسد لحسن التمثيل المرجو منذ العام ١٩٩٢. واستمرت هذه الآمال في التقهقر بعدما قوضت مقومات تشكيل حكومة الوفاق الوطني، فولدت حكومة الأكثرية المتاحة، وهي الحكومة الإنتقالية الثانية بعد انتفاضة الإستقلال بدل ان تكون الحكومة التأسيسية الأولى للبنان الجديد. فاستقرينا نحن وتكتلنا في المعارضة حيث تعودنا العمل والنضال منذ زمن طويل قبل انتفاضة الإستقلال وبعدها؛ معارضة من اجل بناء الدولة الديمقراطية السيدة والمزدهرة.
 
من موقعنا المعارض، سوف نؤيد أية سياسة او مشروع يصب في خانة بناء هذه الدولة الديمقراطية العصرية المرتجاة، كما سوف نرفع الصوت ونقاوم بمختلف الوسائل الديمقراطية المتاحة جميع السياسات والمشاريع والممارسات التي تبقي لبنان في منطق المزارع والمحاصصة والفساد والتسلط. فالعبرة الحقيقية سوف تكون اذا في الأعمال لا في اعلان النيات الواردة في البيان الوزاري.
 
اما بالنسبة الى هذا البيان، فان مناقشته تتسم بقدر الكبير من الصعوبة، بسبب العمومية الإنشائية والغموض الذين يميزان العديد من فقراته، خاصة تلك التي يبدو جليا انها كانت موضع مساومات وتسويات ضمن لجنة الصياغة.
 
واسمحوا لي ان نتصارح فأقول ان هذه المناقشة، بالشكل الذي تحصل فيه وفق الدستور والنظام الداخلي، على قدر قليل جدا من التركيز والجدوى، اللهم سوى لنتمكن من الإطلالة عبر الإعلام لمخاطبة شعبنا المتعطش لسماع ممثليه النواب ينقلون آماله ومخاوفه بشكل سليم، عل ذلك ينفع.
 
اعتبر ان الحاجة أصبحت ماسة، (بعد الإنتهاء من هذه الجلسات المضمونة النتيجة للحكومة)، لتطوير آلية جديدة تكون اكثر جدوى في مناقشة السياسات الإستراتيجية التي سوف تعتمدها الحكومة بالنسبة الى عملها وعمل كل وزارة من الوزارات، بشكل يسمح بتجاوز العبارات الإنشائية العامة، وصولا الى تحديد واضح للإستراتيجيات وما ينتج عنها من خطط تنفيذية، مع مهل التنفيذ. من اجل تحقيق ذلك، اعيد التأكيد على اقتراحي القديم، والقاضي باطلاق ورش عمل وطنية باسم "الحوارات الوطنية"، تعالج كل من المحاور التي تناولها او اغفلها البيان الوزاري. يدير كل ورشة عمل هيئة خاصة تشكل وفق الآلية المقترحة في البيان الوزاري بالنسبة للهيئة الوطنية لقانون الإنتخابات الجديد. تعمل هذه الهيئات وفق اختصاص كل منها، على تطوير خطط استراتيجية في كل مسألة اصلاحية مطروحة ضمن اختصاص كل وزارة من الوزارات، مع برنامج تنفيذي لها. تعرض هذه الخطط التفصيلية للمناقشة على الحكومة ومجلس النواب، خلال جلسات مناقشة متخصصة في كل وزارة من الوزارات، لإقرارها والمباشرة بتنفيذها عن طريق صياغة واعتماد القوانين والمراسيم والقرارات المناسبة.
 
اما ونحن في الإطار التقليدي الذي ما نزال فيه، سوف نبدي بعض الملاحظات على مسائل مختارة غابت عن البيان الوزاري او وردت فيه بشكل مبهم ومنقوص، مع اقتراحات للتصويب، عل حكومتكم تأخذها بعين الإعتبار، فنحاسبكم على حسن التجاوب بالتنفيذ او بالمناقشة.
 
ملاحظات على مسائل مختارة غابت عن البيان الوزاري او وردت فيه بشكل مبهم ومنقوص
 
 
١ -     حماية الحدود من العدوان الإسرائيلي والسياسات المتبعة لإستعادة الأراضي المتبقية قيد الإحتلال في مزارع شبعا، وتلال كفرشوبا والنخيلة:
 
-         ما هي خطة الحكومة لتحقيق هذه الأهداف؟
-         الدفاع؟ هل تنشر الجيش في الجنوب وحتى الحدود المعترف بها دوليا؟
-         ما هي خطة الحكومة الديبلوماسية والقانونية لإستعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والنخيلة بالوسائل القانونية والديبلوماسية؟
 
·        سلاح المقاومة الشعبية (بما فيه حزب الله) من منطلق مصلحة لبنان الخاصة
-         ماهي آلية الحوار الوطني المقترح للإتفاق على العلاقة التي يجب ان تقوم ما بين السلاح الرسمي (الجيش) وسلاح المقاومة الشعبية (وفي مقدمته حزب الله)؟
 
·        سلاح المخيمات الفلسطينية وغيره من الميليشيات
ما هي سياسة الحكومة لنزع هذا السلاح؟
 
 
٢ -     العلاقات اللبنانية السورية
 
اضافة الى ايجاد حلول سريعة للمشاكل الطارئة المتعلقة بانتقال السلع واليد العاملة عبر الحدود،
 
ان تصحيح العلاقات اللبنانية السورية يفترض ان يتعامل البلدان بجدية وشفافية ودون عقد مع ملفات اخرى ما زالت عالقة بينهما وحسمها جميعها، بما فيها:
 
-         المعتقلين والمخفيين قسرا في السجون السورية،
-         وترسيم الحدود بين البلدين في مزارع شبعا وقرية النخيلة حتى قبل الإنتهاء من الإحتلال الإسرائيلي،
-         تعزيز العلاقات الثنائية عبر تبادل السفارات
-         واعادة النظر بالإتفاقيات الثنائية المجحفة بحق لبنان،
-         وتوضيح المسؤوليات في الأخطاء الجسيمة التي اعترت العلاقات بين البلدين كي لا تتكرر وليتعظ منها جميع المسؤولين وليحاسبوا وفق الأصول الدستورية المطبقة في كل من البلدين.
 
٣ -     المعتقلين والمفقودين
·        ترحيب بورود اشارة الى هذه القضايا الهامة والشائكة المتعلقة بالمعتقلين والمفقودين في اسرائيل وسوريا وقضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه – غياب المفقودين في لبنان
·        ملاحظة في الشكل حول استعمال عبارة "المتابعة" غير المناسبة! – المطلوب قرار سياسي واضح وجريئ.
·        حالات بالمئات تنتظر الحل. منها: احمد سليمان (اوقف في اوائل الثمانينات). بعث برسالة الى شقيقته عائشة ابتداءا من العام ٢٠٠١ من سجنه السري في فرع فلسطين. ثبتت صحة هذه الرسائل عبر اخذ بصمة لإبهامه عرضت على الأمن العام اللبناني.
 
·        اللجنة اللبنانية السورية هي احدى الوسائل المتاحة، وليست الوحيدة. يجب ان لا تتلطى السلطات اللبنانية والسورية وراءها للتأجيل والتسويف. يجب تفعيل العمل بالإتفاقية التبادل القضائي للمطالبة بلوائح كاملة عن المعتقلين اللبنانيين، ليس في السجون الرسمية وحسب، انما ايضا في سجون الفروع السرية، التي لم يرد عنها اية معلومة.
 
·        يجب ان تنشأ اللجنة الإستشارية للهيئة الرسمية وتضم ممثلين عن ذوي المعتقلين والمفقودين وعن الجمعيات الفاعلة والمتخصصة في هذا الشأن.
 
·        انشاء "الهيئة الوطنية للحقيقة والمصالحة": لتكون آلية يمكن من خلالها متابعة مسأة المفقوديد الشائكة التي تتداخل فيها الإعتبارات الإنسانية والقانونية والسياسية والتاريخية والنفسية، والتي تفترض متابعة دؤوبة ومستمرة. لذلك، نقترح أن تتولى ادارة هذه الآلية لجنة وطنية تدعى "الهيئة الوطنية للحقيقة والمصالحة" تمنح صلاحيات واسعة للإسقصاء والتحقيق، على أن تتألف وفق المعايير المعتبرة دوليا في مثل هذه الهيئات لتتمتع بالفعالية والإستقلالية والمصداقية والحياد.
 
٤ -     الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان
 
١ -     قانون اصول المحاكمات الجزائية:
 
الحاجة باتت ماسة للعمل على حسن تطبيق هذا القانون خاصة من قبل النيابات العامة والضابطة العدلية. فقانون اصول المحاكمات الجزائية الجديد تضمن احكام جيدة، اتت نتيجة نضال طول لنقابة المحامين ولجنة حقوق الإنسان فيها في عملية صياغة اقتراح القانون قبل اعادته الى هذا المجلس الكريم. فالمطلوب اولا، بالنسبة للعديد من احكام هذا القانون التي تحمي حقوق المتقاضين وكرامتهم، حسن تطبيق احكامه اولا. ومن الأمثلة على المخالفات الجسيمة:
 
نوع المخالفة الأول:     استمرار الإحتجاز لأكثر من الحد القانوني الأقصى في مرحلة الإستقصاء، أي مدة ثمان واربعين ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة لفترة مماثلة بقرار من النيابة العامة؛ وذلك بمخالفة صريحة للمادة ٤٧ من قانون أصول المحاكمات الجزائية ("أ.م.ج.").
 
نوع المخالفة الثاني:     قيام عناصر من مخابرات الجيش باداء وظيفة مساعدي الضابطة العدلية وهي لا تتمتع بحق اداء هذه الوظيفة قانونا؛ بمخالفة صريحة للمادة ٣٨ أ.م.ج. والمادة ١٩ من قانون تنظيم القضاء العسكري.
 
نوع المخالفة الثالث:     ممارسة اعمال الشدة والتعذيب خلال فترة الاحتجاز، بمخالفة صريحة للمادة ٤٠١ و٥٥٤ من قانون العقوبات و"اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملةاو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" التي ابرمها لبنان.
 
ولا بد من الإشارة الى ان بعض القضاة يقومون بين الحين والآخر باتخاذ القرارات الجريئة المناسبة، خاصة بالنسبة للحالات الأكثر حدة ووضوح، نسوق منها على سبيل المثال القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق الأول في لبنان الجنوبي احال بموجبه عدد من مساعدي الضابطة العدلية الى المحاكمة، وقد ورد فيه: "وتبين انه اثناء قيامم المدعى عليه الرقيب حسن ج. باستجواب معروف، اقدم على تعليقه بيديه وقدميه كالفروج واوسعه ضربا على رجليه وخاصرتيه وفخذيه بكرباج، سعيا الى انتزاع اقرار منه بالجرائم المنسوبة اليه، وذلك على مرأى من المدعى عليه الآخر المؤهل سليم م. ومسمعه. ثم طلب منه القفز على رجليه استدراكا لتورم القدمين. كما عمد الى صعق المدعي ولسعه في ساعديه ورجليه بالتيار الكهربائي، وحصل ذلك كله بعلم المدعى عليه فادي ر. [...] اجري له جراحة بتر خلالها الأصبع الخامس للقدم اليسرى بشكل جزئي، والأصبعين الثانية والثالثة في نهاية الظفر." (راجع جريدة النهار تاريخ ٢٩/١٠/٢٠٠٣ صفحة ٧).
 
المطلوب:
·        اتخاذ قرار سياسي عالي المستوى لفرض حسن احترام قانون اصول المحاكمات الجزائية، لجهة ضمان حقوق وحريات المواطنين.
 
·        صياغة قانون خاص ينظم عمل الضابطة العدلية
 
·        تطوير عملة الأدلة الجنائية وامكانياتها التقنية للإتسعاضة عن الحاجة لإقرار المشتبه بهم او المدعى عليهم.
 
٢ -     السجون
 
ان وضع السجون في لبنان، قياسا على "القواعد الدنيا لمعاملة السجناء" الصادرة عن الأمم المتحدة، يمكن اختصاره بأنه يتأرجح بين السيئ والسيئ جدا واللاإنساني.
 
المطلوب:
 
·        اقفال جميع الأبنية المستعملة كسجون في جميع المحافظات في اقرب وقت ممكن، بما فيه سجن وزارة الدفاع في اليرزة (وباستثناء سجن رومية المركزي) والإستعاضة عنها ببناء سجون مركزية في كل من محافظات الشمال والجنوب والإسراع في بناء سجن البقاع، على ان تكون هذه الأبنية متكاملة هندسيا بحسب المواصفات المطلوبة لحسن احترام “القواعد الدنيا” وتحقيق اهداف السياسات العقابية الحديثة.
 
·        السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة جميع السجون، بما فيه تلك التابعة لوزارة الدفاع.
 
·        الإسراع في اصدار المرسوم التطبيقي للقانون الخاص بتنفيذ العقوبات في اقرب فرصة ممكنة، الذي من شأنه اخلاء عدد وافر من السجناء وتوفير الحوافز الأيجابية الضرورية لتحسين سلوك السجناء وتحسين ظروف اعادة انخراطهم في المجتمع.
 
·        ايلاء صلاحية ادارة جميع السجون، بما فيها النظارات، الى هيئة عامة مستقلة تخضع لوصاية وزارة العدل
 
 
٣ -     حرية الجمعيات
 
·        قانون الجمعيات لعام ١٩٠٩ تجري مخالفته بشكل متماد وكثيف – تقريبا لجميع مواده.
 
·        قرار اساسي صادر عن مجلس شورى الدولة لا تزال وزارة الداخلية ترفض تنفيذ مضمونه.
 
القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة في دعوى جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات "عدل" ضد الدولة اللبنانية بتاريخ ١٨/١١/٢٠٠٣، أكد بشكل حاسم ونهائي المبادئ التي تشكل العمود الفقري لحرية الجمعيات التي تضمنها الدستور وقانون ١٩٠٩ ، خاصة بالنسبة لمدى حرية الجمعيات ذات القيمة الدستورية، وبالنسبة للتأسيس دون ترخيص وماهية "العلم والخبر و بالنسبة للشخصية المعنوية وتاريخ اكتسابها.
 
حسنا فعل البيان الحكومي بعدم الإشارة الى قانون جديد للإحزاب؛ لأن قانون الجمعيات لعام ١٩٠٩ هو صالح لتأمين جميع الحاجات في تطوير الحياة الحزبية.
 
 
٥ -     القضاء واستقلاليته
 
ان هذا الموضوع البالغ الأهمية كان يستأهل بعضا من التفصيل، أقله بالمستوى الذي صيغت فيه سياسة الحكومة في الموضوع الاقتصادي او المالي مثلا. فالحاجة أصبحت ماسة لتجاوز العبارات الإنشائية العامة، وصولا الى تحديد ما تتضمنه هذه الشعارات من خطط ومضامين، في كل مفصل من مفاصل عمل القضاء، بما فيها على سبيل المثال:
 
·        تشكيل السلطة القضائية الموحدة المشرفة اداريا على القضاء،
·        تحديد مصير المحكمة العسكرية، وغيرها من المحاكم الإستثنائية، مثل المجلس العدلي.
·        وتعزيز عملية اختيار وتأهيل القضاة في المعهد الخاص بهم
·        تحصين استقلالية القضاة في التعيين والمناقلات، بما فيه اعمال مبدأ عدم جواز نقل القاضي دون موافقته، Inamovobilite
·        تحديد مسؤولية القضاة ومساءلتهم ومحاسبتهم الفعلية مسلكيا عند الحاجة وفق قواعد الآداب المهنية الخاصة بهم.
 
ما هي سياسة الحكومة بالنسبة الى قوانين العفو وما هي السياسة الجنائية المعتمدة؟
 
٦ -     قانون الإنتخاب وارتباطه بالهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية
 
ترحيب بالنية لتعديل القانون وبالهيئة الوطنية، واعتراض على الربط ما بين الإنتهاء من صياغة مشوع قانون الإنتخابات والتعجيل في تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، التي نرحب بانشاءها انما بعد الإنتهاء من اجراء انتخابات جديدة على اساس القانون الجديد الذي سوف يتفق عليه. ولا مانع اذا كان من حاجة للتعجيل في تشكيل الهيئة، ان نعجل ايضا في اجراء انتخابات نيابية مبكرة.
 
٧ -     اللامركزية الإدارية الموسعة
 
لماذا اوردتم موضوع البلديات من ضمن بند أولا في اصلاح النظام الإنتخابي؟
 
اين خطة الحكومة من تنفيذ اللامركزية الإدارية الموسعة، بما فيه تعزيز اللاحصرية الإدارية الموسعة.
 
ما موقف الحكومة من التقسيمات الإدارية التي هي شرط من الشروط المسبقة، او الملازمة لوضع نظام الإنتخابات الجديد؟
 
أين الإشارة الى مجالس الأقضية التي نص على انشائها اتفاق الطائف؟
 
٨ -     الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد
o       الفساد ومكافحته (اين التزام الدولة المصادقة على معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد؟) (أين الإلتزام بتطبيق قانون وسيط الجمهورية؟).
 
o       سياسة التوظيف
سوف تكون الحكومة تحت المجهر في تنفيذ هذه الفقرة من البيان.
 
فالحاجة باتت ماسة الى اعادة النظر في الإطار القانوني الذي يرعى عمليات:
·        التعيينات من خارج الملاك - الترفيعات – الترقيات - المناقلات
واعادة النظر ايضا بمباريات التعيين.
 
نتوقع ان تقلع هذه الحكومة عن ممارسات التعيينات الإستنسابية والسياسية في مجلس الوزراء (خاصة بالنسبة لتعيينات الفئة الأولى)، والتقيد باختيار مرشح واحد من عدد يقترحه مجلس الخدمة المدنية على اساس منافسة مفتوحة وبعد مباريات متخصصة بالمركز المطلوب التعيين فيه.
 
·        أين الإلتزام بتفعيل المجلس الإقتصادي الإجتماعي؟
 
٩ -     في السياسة الإقتصادية والمالية والإجتماعية:
 
نلاحظ بعجب شديد الى الإشارات العديدة التي وردت في البيان الوزاري الى مشروع موازنة العام ٢٠٠٥ التي تم وضعها في تشرين الأول ٢٠٠٤ ، وذلك في معرض تحديد مضمون هذه السياسة ... وهو لم يعرض على المجلس النيابي ولم يرفق بالبيان الوزاري لمناقشته بأية جدية.
 
·        الصناعة
 
دولة الرئيس،
السيدات والسادة الزملاء،
 
في الخلاصة، لا ينبغي ان تثنينا الصعوبات والتحديات العالمية والإقليمية والمحلية، عن السعي الى انجاز ما نعتبره عمل انقاذ حيوي وشاق، لتصويب المسيرة السياسية الخاطئة منذ اتفاق الطائف حتى اليوم والقاصرة عن تحقيق الإصلاح السياسي الديمقراطي في الملفات الأساسية التي أشرت اليها في كلمتي.
 
أدعو المواطنين لعدم الإستسلام للإحباط على الرغم من كل شيئ، وادعوهم للإنخراط في مشروع العمل الإصلاحي الدؤوب ومشاركتنا ضمن المعارضة في عملية مراقبة ومحاسبة هذه الحكومة على اساس ادائها.
 
في الختام، ولجميع الأسباب التي اختصرتها في كلمتي، وعلى الرغم من تقديري ومودتي لعدد من أعضاء هذه الحكومة افراديا، لا يسعني الا أن أحجب الثقة.



Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures