News
News Articles


Click to share article:

ندوة «الرقابة على الإنفاق»: الصرف المخالف للقانون.. نهب

www.assafir.com
سياسة
تاريخ المقال: ١٦-١٠-٢٠١٤ ٠١:٥٢ AM

ايلي الفرزلي
لا أحد يعرف إلى متى سيطول الانتظار. لم يصدر مجلس شورى الدولة حتى تاريخه أي قرار يتعلق بالمراجعة التي تطالبه بالإشراف والرقابة المسبقة على صحة إنفاق الأموال العامة.
في ١١ أيلول ٢٠١٤ قدمت الدعوى، وفي ٢٦ أيلول كان يفترض أن يخرج الخبر اليقين، سلباً أم إيجاباً.. انطلاقاً من طلب المدعين اعتماد الأصول الموجزة (١٥ يوماً) لكن ذلك لم يحدث.. وها قد بدأ الشهر الثاني ولا يزال الانتظار مستمراً.

كل يوم يمر يعني، وفق حسابات الطاعنين، «ازدياد عدد التجاوزات للدستور والقانون في ظل عدم وجود أي سند قانوني يسمح للدولة بالصرف أو الجباية». لذلك، فإن الندوة التي عقدت في نقابة المحامين بمشاركة النقيب جورج جريج، بعنوان «اتخاذ إجراء احترازي للإشراف والرقابة على التصرّف بالأموال العامة»، بدت كأنها حافز للسلطة الناظرة في الدعوى، والتي يُخشى أن تكون قد نقلت الملف إلى أدراج النسيان.. بدل أن تخرج بقرار تاريخي يضع الأموال العامة على سكة الأمان.. في انتظار عودة السلطات الدستورية للقيام بواجباتها.

استدعت المخالفات «غير المعقولة» التي عرضت في الندوة الكثير من التصفيق والضحك. ليس في ذلك قلة تقدير للمصائب التي تراكمها السلطة، إنما اعتماداً لمقولة «شر البلية ما يضحك»، واستهجاناً للمرتبة اللبنانية في الاستخفاف بالدستور والقانون، كأن يصدر قانون من مجلس النواب مبني على قانون موازنة منتهية الصلاحية منذ أكثر من ٨ سنوات، ويقال إن الهدف عدم الصرف خلافاً للقانون... وأن تصدر الحكومة، مراراً وتكراراً، مراسيم تخالف الدستور والقانون، بحجة الحرص على عدم مخالفة القانون، فذلك أيضاً مدعاة للاستغراب.

تقاسم المحاضرون في الندوة، أي الرئيس حسين الحسيني، النائب غسان مخيبر والوزيران السابقان شربل نحاس والياس سابا، المهام في معرض توضيحهم للدعوى المرفوعة أمام «شورى الدولة». انطلقوا منها، لكنهم مروا على معظم «الموبقات» التي تحولت إلى أمر واقع، ولا سيما منها: الإنفاق على أساس مشروع موازنة، الإنفاق على أساس موازنات سابقة بحجة تطبيق القاعدة الاثني عشرية، السحب من قروض سحبت بمجملها، إعطاء الحكومة سلفات لذاتها وتمديد مهل سحبها إلى ما بعد الفترة القانونية وعدم تسديدها وفق القانون.

رمى المحاضرون الكثير من الحصى في نهر المخالفات الجسيمة التي ترتكبها السلطة، لكنهم أجمعوا، في الوقت نفسه، على أن العودة إلى السكة الصحيحة ليس أمراً صعب المنال، خالصين إلى أن كل الطبقة السياسية مستفيدة من عدم وجود موازنات للتفلت من الرقابة والصرف كيفما يحلو لها. النقيب السابق للمحاسبين أمين صالح، أيد من كان على المنصة، معلناً أنه سبق أن تعهد للسلطات المعنية بإجراء الحسابات منذ العام ١٩٩٣ وحتى العام ٢٠١٣ خلال ثلاثة أشهر، لكن أحداً لم يستجب.

أعلن الحاضرون أن اللجوء إلى السلطة القضائية «لم يكن إلا آخر الدواء، بعدما فشلت السلطتان التشريعية والتنفيذية بالقيام بموجباتهما الدستورية». كذلك أعلن الحاضرون، ولا سيما نحاس، «الافتراق بين الدستور والممارسة، نتيجة تأسيس السلطة نظاماً واقعياً». سأل الحسيني: «كيف يكون المال مالاً عاماً إذا كان الصرف بدون قانون والجباية بدون قانون».. أضاف: «ألا تكون تسميته مالاً سائباً أو حتى منهوبا».. الإجابة رددها كثر من المحامين الذي حضروا الندوة، في «بيت مهنتم»: نعم هذا مال منهوب.
 




Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures