In Parliament
Law Projects


Click to share article:

اقتراح قانـون يرمي إلى تنظيم زواج القاصرين

المادة الأولى:
يخضع زواج القاصرين للأحكام القانونية الآتية، ويقصد بكلمة "القاصرين" حيث ترد في هذا القانون "القاصرين والقاصرات" على السواء.

المادة ٢:
مع مراعاة قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في لبنان، يقتضي لعقد زواج القاصرين على الأراضي اللبنانية الاستحصال على إذن مسبق خاص صادر عن القاضي المنفرد الناظر في قضايا الأحداث المحدّد في القانون رقم ٤٢٢/٢٠٠٢.

المادة٣:   
يقدّم طلب الإذن بموجب استدعاء خطي معفى من الرسوم من الولي أو الوصي الشرعي على القاصر إلى قاضي الأحداث المختص مكانياً وفقاً لمحل إقامة القاصر.

المادة ٤:
على قاضي الأحداث أن يأمر بإجراء تحقيق اجتماعي وأن يستمع إلى القاصر ووالديه أو أحدهما أو الوصي الشرعي أو الأشخاص المسؤولين عنه وإلى المطلوب الزواج منه أو من يراه مناسباً، وذلك قبل اتخاذ القرار الملائم. ويمكن الاستعانة بالضابطة العدلية لتقصّي المعلومات في الموضوع.

المادة ٥:
أ -    يكون قرار القاضي المنفرد الناظر بقضايا الأحداث بالرفض قابلاً للاستئناف خلال مهلة خمسة عشر يوماً تسري اعتباراً من تبلّغ المستدعي للقرار أمام الغرفة الابتدائية لدى محكمة الدرجة الأولى التي تنظر في جنايات الأحداث، ويكون لها كامل الصلاحيات المُعطاة للقاضي المنفرد لتمكينها من إصدار قرارها الذي يكون غير قابل لأي طريق من طرق المراجعة.
ب -    في حال وجود ترخيص بالزواج من قِبل سلطة دينية أو مدنية مختصّة، يقتضي على المحكمةالناظرة باستئناف قرار الرفض الصادر عن القاضي المنفرد الناظر بقضايا الأحداث، استطلاع رأي السلطة الدينية المذكورة.
ج - يمكن في حال الرفض تقديم استدعاء جديد خلال مهلة سنة علىالأقل اعتباراً منصدور القرار الاستئنافي.

المادة ٦:
يعدّل نص المادة /٤٨٣/ عقوبات بحيث يصبح كالآتي:
أ -    إذا عقد أحد رجال الدين زواج قاصر لم يتم الثامنة عشرة من عمره دون أن يُدوّن في العقد رضا من له الولاية على القاصر أو أن يستعاض عنه بإذن القاضي أودون الاستحصال على الإذن الخاص المعطى من قاضي الأحداث والمنصوص عنه قانوناً، عوقب بغرامة تعادل عشرة أضعاف الحد الأدنى الرسمي للأجور، وعند التكرار عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وتضاعف الغرامة.
ب -    تطبّق العقوبة ذاتها على وليّ الأمر أو الوصي الشرعي على القاصر في حال عدم استحصاله على الإذن الخاص المعطى من قاضي الأحداثوالمحدد في المادة ٢ من هذا القانون كشرط لزواج القاصر.

المادة ٧:
تضاف الفقرة (٤) الآتية إلى نص المادة /٢٥/ من القانون رقم ٤٢٢/٢٠٠٢:
٤ - إذا سعى وليّ أمره أو الوصي عليه إلى تزويجه قبل بلوغه الثامنة عشرة من عمره سواء أكان ذلك بموافقته أو من دونها.

المادة٨:
تلغى جميع النصوص القانونية أو النظامية التي تتعارض وأحكام هذا القانون أو لا تتلاءم ومضمونه.

المادة ٩:
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
 


غسان مخيبر

الأسباب الموجبة
لاقتراح القانون الرامي إلى تنظيم زواج القاصرين


حيث أنه يستفاد من الواقع المعاش ازدياد حالات زواج القاصرين والقاصرات في سنّ مبكرة والمشاكل العديدة الناتجة عنها، ما يوجب تأمين الحماية لهم من أجل قيام زواج تتوفر فيه أدنى شروط النجاح؛
وحيث أنه من غير المتنازع عليه أن لزواج القاصرين عواقب متعدّدة سواء على الصعيد الجسدي أو على الصعيد النفسي، وأن له انعكاسات اجتماعية جمّة سواء على الفرد أو على المجتمع بأسره؛
وحيث أن الدولة اللبنانية ملتزمة بمواثيق الأمم المتحدة وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبأن تجسّد "هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء" (الفقرة ب من مقدمة الدستور)، ما يوجب على الدولة تأمين كامل أوجه الحماية الاجتماعية لرعاياها؛
وحيث أن المواثيق المشار إليها تؤكد على وجوب  منح الأسرة، التي تشكل الخلية الطبيعية والأساسية في المجتمع، وبالتالي مؤسسة الزواج، أكبر قدر ممكن من الحماية والمساعدة، خصوصاً لتكوين هذه الأسرة وطوال نهوضها (بهذا المعنى: المادة (١٠) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المؤرخ في ١٦ كانون الأول/ديسمبر ١٩٦٦ والذي انضم إليه لبنان في ٣/١/١٩٧٦، وكذلك المادة ١٦ من من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)؛
وحيث أنه من المسلّم به أن حق الدولة في التشريع على مستوى حماية العائلة اللبنانية محفوظ وثابت وأنه يقع على الدولة اللبنانية واجب رعائي يقضي بحماية رعاياها من كامل الأوجه الاجتماعية وهذا الواجب يتصف بالانتظام العام وقد تجسّد هذا الحق والواجب من خلال العديد من القوانين أو المواد القانونية لاسيما فرض الإستحصال على شهادة طبيّة قبل الزواج (١٩٩٤) وقانون حماية المرأة وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري (٢٠١٤) وقانون الأحداث رقم ٤٢٢/٢٠٠٢ والذي يولي قاضي الأحداث حق حماية الحدث في حال تعرضه للخطر، وخلافه من النصوص القانونية الأخرى؛
وحيث أن اقتراح القانون، بمراعاته لقوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في لبنان، يُلائم بين المادة ٩ من الدستور التي تنص على أن تضمن الدولة "احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية" وبين التزامات الدولة تجاه رعاياها والمقيمين على أراضيها، حيث أن القانون المقترح يهدف بشكل رئيسي إلى تفعيل وتحصين دور الدولة الرعائي والحمائي؛
وحيث أن القانون ٤٢٢/٢٠٠٢ أوّلى قاضي الأحداث حماية القاصر، ما يمكن توسيع صلاحياته لجهة وجوب الإستحصال على إذن صادر عنه يجيز للقاصر الزواج في سنّ مبكرة، وهذا ما يعتبر بمثابة حماية إضافية للقاصر تندرج في إطار واجب الدولة  في حماية القاصرين (المادة ٣٦ من شرعة حقوق الطفل)؛
وحيث أن النتائج التي تترتّب على مخالفة التدبير الحمائي المقترح تبقى في إطار المادة /٤٨٣/عقوبات، وإن معدّلة؛
وحيث ان الواقع الإجتماعي والقانوني الموصوف اعلاه يتطلب تدخلا للمشرع عبر قانون خاص يرعى تنظيم زواح القاصرين، ما أوجب وضع اقتراح القانون المرفق من الموقع ادناه بالتعاون مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية التي استعانت بعدد من الخبراء القانونيين المختصين؛

لذلــــــــــــك،

نأمل من مجلسكم الكريم مناقشة وإقرار اقتراح القانـــــــــون المرفق.


غسان مخيبر


 




Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures