News
News Articles


Click to share article:

قانون مكافحة فساد عصريّ يمنح الواشي حوافز مالية

 

في وقت تتكاثر فيه المعلومات عن قضايا فساد في الإدارات العامة، تفتقد الدولة أدوات قويّة لمكافحة هذا الفساد المستشري. وحتى لو توافرت الارادة السياسية، المفقودة غالباً، لمكافحة الفساد، غير انّ القوانين الموجودة حالياً صيغت كي لا تُطبَّق.
إجتمعت اللجنة الفرعية، المنبثقة عن لجنة الادارة والعدل، والمكلّفة درس مشاريع واقتراحات القوانين المتعلقة بالإثراء غير المشروع ومكافحة الفساد في القطاع العام وحماية كاشفي الفساد، لإجراء قراءة أخيرة لاقتراح القانون المتعلّق بحماية كاشفي الفساد، والذي يتناول تعريفات محددة، وأصول تقديم الكشف، والحماية التي يحصل عليها كاشفو الفساد، إضافة الى المكافآت والمساعدات.وأوضح رئيس اللجنة النائب غسان مخيبر انّ لجنة الادارة والعدل بدأت ورشة عمل لإعادة النظر وتطوير القوانين والمؤسسات المعنيّة بمكافحة الفساد. "هذا ما أسمّيه السلّة التشريعية لبناء القدرات المؤسسية لمكافحة الفساد القائمة على واقع سيئ".ولفتَ الى أنّ "تلك المؤسسات، كالهيئات الرقابية الأربع الادارية، أو مضمون مجموعة من القوانين منها الإثراء غير المشروع، أو ضرورة إنشاء قوانين بمنظومة جديدة، كلّ هذه الأمور تحتاج الى إرادة سياسية غالباً ما تكون غائبة أو تُدار بتطبيق سيئ للقوانين".ولاحظ انّ "هناك قوانين صيغت لكي لا تُطبّق وتحتوي على ثغرات خطيرة تعطّل إمكانية تطبيقها حتى لو توفرت الارادة السياسية. فعلى سبيل المثال، هناك قانون الاثراء غير المشروع الذي يتضمّن أسوأ نظام مقارنة حتى بدوَل العالم الثالث، من حيث التصريح عن الذمّة المالية. كما انه لا يعتبر قانوناً للإثراء غير المشروع كونه لا يتضمن جريمة عن الإثراء غير المشروع، والتي نَصّت عليها المواثيق الدولية".وشرح مخيبر انّ "سلّة التشريعات في هذا الإطار تتضمّن تطوير قوانين قائمة، كالإثراء غير المشروع. وقد انتهت اللجنة الفرعية من صياغة نصّ جديد لهذا القانون، ويُتوقع أن يعرض على لجنة الادارة والعدل لمناقشته. كما يتمّ العمل أيضاً على إعادة تطوير القوانين الخاصة بالهيئات الادراية الرقابية (هيئة التفتيش المركزي، الهيئة العليا للتأديب، مجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة) إضافة الى تحسين إمكانياتها البشرية والقانونية".بالاضافة الى ذلك، أشار مخيبر الى انه "تمّ العمل على اقتراحات قوانين جديدة بدأت بمبادرة من منظمة "برلمانييون لبنانيون ضدّ الفساد"، وهي: قانون الحقّ بالوصول الى المعلومات، وقانون حماية كاشفي الفساد، وإنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد". أضاف: "من أجل استكمال هذه المنظومة، يُفترض العمل على تطوير قانونين: قانون الصفقات العمومية وقانون المحاسبة العمومية.في هذا السياق، أنجزَت لجنة الادارة والعدل القانون المتعلّق بالحقّ في الوصول الى المعلومات، وأُرسِل الى الهيئة العامّة لمجلس النواب لإقراره. وما تمّ إنجازه في اللجان الفرعية أمس، هو قانون حماية كاشفي الفساد، ويبقى تصحيح نَصّي قانون الاثراء غير المشروع والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من أجل إرسالهما الى لجنة الادارة والعدل".وحول ما تمّ إنجازه ضمن قانون حماية كاشفي الفساد، قال مخيبر: "إن هذا القانون يعمل على تشجيع كلّ مَن تتوفّر لديه معلومات أو أدلّة عن حالات فساد، لكي يتقدّم بتلك المعلومات، على أن يتمتع بمجموعة من التدابير الحمائية من خلال اعتماد السريّة التامّة في ما يتعلق بهوية الشخص ووظيفته. كما يمكن ان يستفيد من حوافز مالية كنسبة مئوية من الأموال المحصّلة من خلال كشف عملية الفساد".ولفت الى انه "حتى لو كان مقدّم المعلومات شريكاً في عملية الفساد التي يبلّغ عنها، فهناك حوافز تُمنح له، كتخفيض عقوبته أو حلّها". وأشار مخيبر الى انّ "آلية تقديم المعلومات باتت بسيطة، كذلك أدوات الحماية المقدمة التي أصبحت فعّالة".وذكر أنّ "هذه السلّة التشريعية ترفع من مستوى الشفافية في عمل الادارات العامة، وتوسّع من تعريف الادارة العامة بشكل تدخل فيها الوزارات والبلديات والشركات التي تقوم بتأدية الخدمات العامة".وختم مخيبر مؤكداً انه "تمّ قطع شوط كبير في مسار صياغة تلك السلّة المتكاملة التشريعية الضرورية، والتي ستمكّن من مكافحة الفساد"، لافتاً الى انّ "بعض القوانين تنتظر فقط انعقاد الهيئة العامة للمجلس النيابي من اجل إقرارها، في حين انّ القوانين الاخرى هي شِبه مُنجزة وتحتاج أن تُقرّ في لجنة الادارة والعدل".
"الجمهورية – رنا سعرتي"



Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures