Click to share article:

متى يرفع الحظر عن «اتفاقية الإعاقة»؟
النائب مخيبر: كان من الممكن خلال السنوات الثلاث التي سبقت تحول حكومة ميقاتي إلى تصريف الأعمال أن ترسل الاتفاقية وبروتوكولها المرفق إلى البرلمان، وأن تدرج على جدول أعمال جلسة تشريعية، بغض النظر عن مشاريع القوانين المختلف عليها سياسياً.

 

السفير ٢٩-٧-٢٠١٣
لا يبدو أن ما وعد به الرئيس نجيب ميقاتي، من السرايا الحكومية، مطلع آذار الماضي، بتكريس العام الحالي عاماً لحقوق الأشخاص المعوقين، قد أخذ طريقه نحو التنفيذ. فتلك الحقوق حصرت منذ صدور البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري بمستويين: الأول تطبيق القانون ٢٢٠/٢٠٠٠ الخاص بحقوق المعوقين، والثاني الاتفاقية الدولية.
وقد نص البيان الوزاري لـ«حكومة الإنماء والتطوير»، في ٨ كانون الأول ٢٠٠٩، على أنها ستعمل «على انضمام لبنان إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول التابع لها، وتشدد على ضرورة الاحترام الكامل لحقوق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، المنصوص عليها في القوانين اللبنانية، لا سيما القانون ٢٢٠، بعد إنجاز سريع لمراسيمه التطبيقية». إلا أن أي تطبيق يذكر لذلك لم يبصر النور.
وزاد عليه البيان الوزاري لحكومة «كلنا للوطن كلنا للعمل» في ٦ تموز ٢٠١١، أن الحكومة ستعنى «بحاجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حقوقهم عبر جملة خطوات من ضمنها إصدار المراسيم التطبيقية للقانون ٢٢٠، والتأكد من تطبيقه في كل مجالاته، وتصديق لبنان على المعاهدة الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة».
«الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة»، وبروتوكولها المرفق، اللذان وافقت عليهما حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في العام ٢٠٠٧، ورفعتهما إلى مجلس النواب ضمن حزمة من القوانين، التي دار جدل سياسي بشأن «دستوريتها»، لم تعمد حكومتا الحريري وميقاتي إلى إعادة رفعهما إلى مجلس النواب، لحلّ معضلة لا ناقة للمعوقين فيها ولا جمل.
أما اليوم فـ«نحن بانتظار حكومة جديدة لفعل ذلك. فالحكومة الحالية هي في طور تصريف الأعمال. ولا تحيل إلا مشاريع القوانين التي تحمل صفة الضرورية، كما حصل مع الهيئة المشرفة على الانتخابات مثلا. وذلك أمر استثنائي»، كما يرى النائب غسان مخيبر.
مخيبر الذي شارك في صياغة القانون ٢٢٠/٢٠٠٠، وأعلن التزامه قضية حقوق الأشخاص المعوقين، كانت له كذلك مواكبات لعدد كبير من نشاطات الجمعيات الحقوقية التي تتبنى مطالب المعوقين، حول العمل على إدراج الاتفاقية على جدول الجلسات التشريعية لمجلس النواب، قال لـ«السفير»: تطبيق القانون لا ينتظر المصادقة على الاتفاقية، بالرغم من أنني أعرف أن لا اعتراض من النواب على الاتفاقية بحد ذاتها»، معتبراً أن ردّ الاتفاقية حين حصل «تعلق بالشكل وبالصيغة. ولا شيء كان يمنع من إرسالها إلى مجلس النواب من جديد».
فقد كان من الممكن خلال السنوات الثلاث التي سبقت تحول حكومة ميقاتي إلى تصريف الأعمال أن ترسل الاتفاقية وبروتوكولها المرفق إلى البرلمان، وأن تدرج على جدول أعمال جلسة تشريعية، بغض النظر عن مشاريع القوانين المختلف عليها سياسياً.
ويلفت مخيبر إلى أن «التحدي في لبنان ليس في التشريع. لدينا قانون متطور جداً. ويكمن التحدي في تنفيذه». والقانون، بالرغم من مرور ١٣ سنة على صدوره، لا يزال يعتبر من القوانين المتطورة.
وتحظى الاتفاقية، التي تنتظر مصادقة مجلس النواب عليها، بوقفة تضامنية من عدد من منظمات الأشخاص المعوقين وجمعيات المجتمع المدني، في بيروت مساء اليوم. وتعتبر «هيئة المجتمع المدني للتنسيق البرلماني» أن «المصادقة على الاتفاقية اعتراف بالحقوق»، سائلة «متى رفع الحظر عن الاتفاقية الدولية ومواكبتها بالتشريع المناسب؟».
وللإجابة على السؤال، تستضيف المديرة العامة للبرامج في «اتحاد المقعدين اللبنانيين» سيلفانا اللقيس لتتناول الاتفاقية، ورئيس «جمعية الشبيبة للمكفوفين» عامر مكارم ليتحدث عن ثقافة التشريع بين الاتفاقية والقانون ٢٢٠. ويشرح فادي الحلبي عن إشكالية المصادقة وأهمية تعديل القوانين، إلى جانب كلمة الهيئة لطارق ذبيان، وإستراتيجية تحركها، لبياتريسيا صقر.
لكن تحركات منظمات الأشخاص المعوقين، والجمعيات المدنية، لا تعدو حاجز التذكير بالحقوق المجمدة سياسياً منذ صدور الاتفاقية عن الأمم المتحدة قبل سبع سنوات، من باب «فذكر إن نفعت الذكرى».



Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures