Click to share article:

حقوق الإنسان والمشاركة والسلام من وجهة أوروبية دور الشباب والنساء أساسي في مكافحة الفساد والطائفية
شارك النائب غسان مخيبر في لقاء حواري الانسان نظمته الجامعة الأميركية في بيروت، مع وفد من الاتحاد الأوروبي تحت عوان "المشاركة السياسية والسلام والمصالحة". وتطرق النائب مخيبر في كلمته الى تحديات ثلاثة وهي: أولاً، المحافظة على الامن في ظل الاخطار الناتجة عن الاعتداءات الاسرائيلية ومن انفلاش الخطر السوري. . ثانيا، المطالبة بالعدالة فأكد المعادلة المبنية على الترابط الوثيق بين السلام والعدالة واشار الى انه بالنسبة الى الانتهاكات السابقة لحقوق الانسان على لبنان تشكيل لجنة للحقيقة والعدالة والمصالحة لحسن ادارة معضلة ضحايا الاختفاء القسري والمفقودين وحلها. اما التحدي الثالث فهو في النظام الديموقراطي، حيث إعتبر أن التحدي الاكبر يكمن في ادارة الوحدة في التنوع وقوامها: نظام انتخابي جديد قائم على النسبية وعلى مجلسين.

 

"المشاركة السياسية والسلام والمصالحة"، عنوان لقاء حواري عن حقوق الانسان نظمته الجامعة الأميركية في بيروت، مع وفد من الاتحاد الأوروبي، في مبنى الكولدج هول أمس، ضمن مبادرة أطلقتها دائرة العلوم السياسية والادارة العامة في الجامعة العام الماضي.
بدأ اللقاء بترحيب من رئيس الجامعة الدكتور بيتر دورمان وقال ان هذه مناسبة لتبادل الخبرات خصوصا ان الجامعة تستند على التعليم المتكامل المتعلق بالانسان وحقوقه، وتكوين المواطن الكامل المتكامل وهذا المواطن يجسد قيم الفكر الحر والفكر النقدي ويحترم الرأي الاخر ويشجع الحوار والتنوع.
ثم تحدثت رئيسة البعثة الأوروبية أنجيلينا أيخهورست عن تقديرها لدور الجامعات الاميركية وتمنت ان يكون هناك فروعا للجامعات الاوروبية في كل العالم، ودعت الطلاب ليستعدوا للحوار ويسألوا عن دورهم في تشجيع حقوق الانسان وماذا في امكان الدولة والنواب والديبلوماسيين ان يفعلوه من اجل هذا الموضوع. وقالت ان موضوع حقوق الانسان هو اساسي في السياسة الخارجية الاوروبية ولا محرمات في هذا المجال. وقدم منسّق اللقاء رئيس "هيومان رايتس واتش" لبنان نديم حوري المحاضرين.
عنوان الجلسة الأولى "السلام والمصالحة"، شارك فيها سفير قبرص في لبنان هومر مافروماتيس وتحدث عن مقاربة موضوع حقوق الانسان من التجربة القبرصية لا سيما في موضوع ادارة قبرص لملف المفقودين وادارة حالة السلام فيها والتنوع رغم احتلال قسم من الجزيرة.
وتحدث مقرر لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب النائب غسان مخيبر في القسم الاول عن السلام والمصالحة والثاني عن المشاركة السياسية، وقال ان السلام هو محصلة معالجة صحيحة لتحديات الامن والعدالة والادارة الديموقراطية الصالحة. وعالج الموضوع من كل النواحي، واعتبر تحديات الامن الهم الاول للبنانيين فاشار الى الاخطار الناتجة عن الاعتداءات الاسرائيلية ومن انفلاش الخطر السوري، والاخطار من الخلافات والنزاعات الداخلية. واكد أهمية تطوير سياسات تفصيلية في شأن الاستراتيجية الدفاعية وحسن تطبيق مبدأ الحياد الايجابي من سوريا وغيرها من المحاور الاقليمية في المواضيع السياسية والامنية وفي التزام المساعدة الانسانية. وأشار في هذا المجال الى الاخطار الجديدة الناتجة عن نزوح غير مسبوق للسورين الى لبنان بأعداد تجاوزت المليون. اما الخطر الثالث في النزاعات الداخلية فيتطلب خروج لبنان من منطق الامن بالتراضي الخطير والمرفوض. ثم انتقل الى التحدي الثاني، الى المطالبة بالعدالة فأكد المعادلة المبنية على الترابط الوثيق بين السلام والعدالة واشار الى انه بالنسبة الى الانتهاكات السابقة لحقوق الانسان على لبنان تشكيل لجنة للحقيقة والعدالة والمصالحة لحسن ادارة معضلة ضحايا الاختفاء القسري والمفقودين وحلها، والتي باتت تشكل الشباك الوحيد المفتوح على جراح الحرب المدمرة السابقة. كما اكد أن منطق العدالة لا يقتصر على الماضي بمفاعيله لبلسمة المستقبل، انما على تطوير فاعلية العدالة في الزمن الحاضر بحيث احيلت عشرات الانتهاكات الى القضاء ولم نر بعد فاعلية في الملاحقة والمحاكمة والعقاب ما يشكل خطرا على الاستقرار وعلى فاعلية الدولة التي لن تقوم ولن تؤازر الامن ولا السلام الا باقامة السلطة القضائية المستقلة والفاعلة والنزيهة.
اما التحدي الثالث فهو في النظام الديموقراطي، أن المشاركة في الادارة الديموقراطية للدولة والتحدي الاكبر فيها ادارة الوحدة في التنوع وقوامها: نظام انتخابي جديد قائم على النسبية وعلى مجلسين، ثانيا تفعيل دور مجلس النواب بجعله اطارا جديا للحوار الوطني والمساءلة والتشريع، وتطوير الشركة مع هيئات المجتمع المدني على اساس ان السياسة اخطر من ان تترك لسياسيين وحدهم. ودعا المواطنين لا سيما الشباب منهم الا يقعوا في الاحباط بل ان يبادروا في واحدة من مئات القضايا التي تساهم في بناء الدولة الديموقراطية القائمة على احترام حقوق الانسان.
وتحدث الدكتور أوهانس غكاجيان من دائرة العلوم السياسية والادارة العامة في الجامعة في القسمين عن اهمية المصالحة في بناء السلام وشروط هذه المصالحة ومتطلباتها وأثرها على بناء السلام وادارة الذاكرة واستقرار الدولة في مؤسساتها. وطرحت المؤسسة المشاركة ونائبة رئيس جمعية "لنعمل من أجل المفقودين" لين معلوف مجموعة من اسئلة جوهرية مرتبطة بالعدالة الانتقالية وأهميتها في بناء الاستقرار في لبنان، لاسيما في حل قضية المفقودين.
 "المشاركة السياسية" عنوان الجلسة الثانية وشارك فيها السفير الدانماركي في لبنان جان توب كريستنسن وقال بصراحة وخارج الديبلوماسية، ان لا خلاص للبنان الا بنظام مجلسين شيوخ ونواب، وإلغاء الطائفية التي هي بوابة للفساد وتطوير النظام الانتخابي لا سيما في اعتماد النسبية التي وحدها يمكن ان تنتج التمثيل الصحيح للتنوع اللبناني. وتكلم الأمين العام للجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات، الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي عدنان ملك عن تجرية مشاركة المجتمع المدني على التأثير في موضوع مهم وبنيوي مثل الاصلاح الانتخابي والرقابة على الانتخابات، واستعرض الاسباب التي اعتبرها معوقة لمشاركة المواطن، أبرزها القوانين والثقافة المعوقة وقلة ثقة الشباب والمواطنين بأنفسهم.

ودار نقاش بين الطلاب عن دور الاتحاد الاوربي في تشجيع السلام والمصالحة، واعتبر الحاضرون ان النظام الطائفي هو حاجز امام المشاركة الفعلية في الحكم، وعن ايجاد طريقة لافساح المجال امام النساء والشباب وعبر الطلاب والمشاركين الشباب انهم غير معنين ولا دور فاعل لهم في الحياة السياسة حتى لو شاركوا في الانتخابات. وختاما لخص طالب الماجستير تروي كارتر أفكار اللقاء الاساسية.




Send this article to a friend by entering his e-mail address

Print Article

Pictures from Gallery

Articles & Lectures